كيفية إعداد ملف الترقية لعام 2026 لأعضاء هيئة التدريس
تُعد كيفية إعداد ملف الترقية لعام 2026 لأعضاء هيئة التدريس من القضايا الأكاديمية ذات الأهمية البالغة في مسار التطور المهني داخل المؤسسات الجامعية. إذ يمثّل ملف الترقية توثيقًا علميًا ومنهجيًا للجهود التدريسية والبحثية والخدمية التي يقدمها عضو هيئة التدريس خلال فترة زمنية محددة. وتزداد أهمية هذا الملف في ظل تحديث معايير الترقية واعتماد مؤشرات جودة أكثر دقة وموضوعية. كما يتطلب إعداد ملف الترقية التزامًا صارمًا بالضوابط الأكاديمية والتنظيمية المعتمدة لضمان الموثوقية والشفافية. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى فهم الخطوات المنهجية السليمة التي تمكّن أعضاء هيئة التدريس من إعداد ملف ترقية متكامل يعكس كفاءتهم العلمية وخبراتهم الأكاديمية.
ما المقصود بإعداد ملف الترقية لأعضاء هيئة التدريس؟
يُقصد بـ إعداد ملف الترقية لأعضاء هيئة التدريس العملية الأكاديمية والإدارية التي يتم من خلالها تجميع وتوثيق الإنجازات العلمية والمهنية لعضو هيئة التدريس، بهدف التقدّم للترقية الأكاديمية إلى رتبة أعلى (مثل: أستاذ مساعد، أستاذ مشارك، أستاذ). ويُعد هذا الملف وثيقة رسمية تُقيَّم من قبل لجان علمية مختصة وفق ضوابط ومعايير معتمدة في الجامعة.
لماذا يُعد إعداد ملف الترقية خطوة حاسمة في المسار الأكاديمي؟
يُعد إعداد ملف الترقية محطة فاصلة في المسار الأكاديمي لما يترتب عليه من انتقال مهني وتثبيت للاعتراف العلمي والمؤسسي بإنجازات عضو هيئة التدريس، وأبرزها:
- لأنه يمثّل الوثيقة الرسمية التي تُقاس من خلالها الجدارة العلمية والتراكم البحثي بصورة معيارية.
- يعكس نضج التجربة الأكاديمية من حيث البحث والتدريس وخدمة المجتمع.
- يحدّد أهلية الانتقال إلى رتبة علمية أعلى وفق لوائح واضحة ومعايير تنافسية.
- يُظهر استمرارية الإنتاج العلمي وجودته لا مجرد كثرته العددية.
- يرسّخ السمعة الأكاديمية داخل المؤسسة وخارجها عبر توثيق النشر والتحكيم.
- يدعم الاستقرار الوظيفي ويؤثر في الامتيازات والمسؤوليات الأكاديمية اللاحقة.
- يكشف القدرة على الالتزام بالحوكمة الأكاديمية ومتطلبات الاعتماد.
- يختبر مهارة التنظيم، والتوثيق، والالتزام بالمواعيد، والضوابط.
- يعزّز فرص القيادة الأكاديمية والمشاركة في اللجان العلمية.
- يربط الإنجاز الفردي بأهداف المؤسسة واستراتيجيتها البحثية.
ومن هذا الثقل المؤسسي والعلمي، تتضح ضرورة الانتقال من إدراك الأهمية إلى الإحاطة بالمتطلبات العملية التي تضبط الإعداد وتضمن سلامة التقييم، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان ما المتطلبات العامة لإعداد ملف الترقية لعام 2026؟

ما المتطلبات العامة لإعداد ملف الترقية لعام 2026؟
تخضع عملية إعداد ملف الترقية في عام 2026 لمجموعة من المتطلبات العامة التي تهدف إلى توحيد معايير التقييم وضمان العدالة والشفافية في الحكم على الجدارة الأكاديمية، كالتالي:
1-الالتزام بلوائح الترقية المعتمدة
يُشترط التقيد التام بلوائح الجهة الأكاديمية من حيث الشروط، والمدد الزمنية، ونوع الإنجازات المقبولة، بوصفها المرجع الحاكم لعملية التقييم.
2-توثيق الإنتاج العلمي المحكَّم
يتطلب الملف حصر الأبحاث المنشورة في مجلات معتمدة ومصنفة، مع توضيح دور الباحث ومكانة المجلة وسنة النشر.
3-إثبات الاستمرارية البحثية
لا يُكتفى بتراكم النشر، بل يُراعى انتظام الإنتاج العلمي وتدرّجه خلال الفترة الزمنية المحددة للترقية.
4-عرض الأنشطة التدريسية بوضوح
يُدرج عبء التدريس والمقررات المطوَّرة وأساليب التعليم المستخدمة بما يعكس الكفاءة الأكاديمية والتربوية.
5-توثيق الإسهام في خدمة الجامعة والمجتمع
يُبرز الملف المشاركات في اللجان العلمية، والأنشطة المؤسسية، والمبادرات المجتمعية ذات الصلة بالتخصص.
6-الالتزام بالمعايير الأخلاقية والعلمية
يُشترط خلو الإنتاج العلمي من المخالفات الأكاديمية، مع الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر العلمي.
7-تنظيم الوثائق والمستندات الرسمية
تُقدَّم الشهادات والخطابات والتقارير بصيغة واضحة ومعتمدة، بما يسهّل مراجعتها من لجان التقييم.
8-الالتزام بالصيغة والشكل المعتمد للملف
يُراعى التنسيق المعتمد للملف من حيث الترتيب، والعناوين، والفهارس، بما يعكس الجدية والاحترافية.
ومن استيفاء هذه المتطلبات، يتبيّن أن قوة الملف لا تقوم على محتواه فحسب، بل على طريقة تنظيمه وعرضه، إذ إن التنظيم المنهجي هو ما يسهّل التقييم ويُبرز الإنجاز في صورته المتكاملة، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان كيف يُنظَّم ملف الترقية بصورة منهجية؟
كيف يُنظَّم ملف الترقية بصورة منهجية؟
يقتضي إعداد ملف الترقية بصورة منهجية اعتماد تنظيم علمي دقيق يبرز الجهد الأكاديمي ويُيسّر على لجان التحكيم قراءة الإنجاز وتقييمه بموضوعية، كما يلي:
1-بناء هيكل واضح للملف
يبدأ التنظيم بتقسيم الملف إلى محاور رئيسة ثابتة، تشمل البيانات العامة، والإنتاج العلمي، والتدريس، وخدمة الجامعة، بما يضمن وضوح المسار منذ الصفحة الأولى.
2-ترتيب المحتوى وفق التسلسل الزمني
يُراعى عرض الإنجازات من الأقدم إلى الأحدث أو العكس بحسب ما تقرره اللائحة، مع الحفاظ على الاتساق في جميع الأقسام.
3-إفراد قسم مستقل للإنتاج العلمي
يُخصص جزء واضح للأبحاث المنشورة، مصحوبًا ببيانات النشر والتصنيف، بما يبرز القيمة العلمية دون تكرار أو تشتيت.
4-تنظيم الأنشطة التدريسية توثيقيًا
تُعرض المقررات، وساعات التدريس، والتطوير الأكاديمي بأسلوب تقريري موجز يعكس الكفاءة والاستمرارية.
5-تجميع أعمال خدمة الجامعة والمجتمع
تُنظَّم المشاركات المؤسسية واللجان والمبادرات المجتمعية في قسم مستقل يوضح طبيعة الدور وأثره.
6-توحيد الصياغة والأسلوب الأكاديمي
يُكتب الملف بلغة رسمية دقيقة خالية من المبالغة، مع التزام أسلوب موحّد في العناوين والوصف.
7-الاعتماد على الفهارس والجداول التوضيحية
تُستخدم الفهارس والجداول لتسهيل الوصول إلى المعلومات وتسريع عملية المراجعة والتحكيم.
8-إرفاق المستندات الداعمة بترتيب منطقي
تُوضع الشهادات والخطابات والتقارير في ملاحق مرتبة، مع الإشارة إليها داخل المتن عند الحاجة.
9-الالتزام بالتنسيق المعتمد شكليًا
يُراعى حجم الخط، ونوعه، وهوامش الصفحات، وترقيمها وفق الدليل الرسمي للجهة الأكاديمية.
10-المراجعة النهائية قبل التقديم
يُخضع الملف لمراجعة شاملة للتأكد من اكتماله وخلوّه من الأخطاء الشكلية أو التوثيقية.
ومن خلال هذا التنظيم المنهجي، يتحوّل الملف من مجرد تجميع وثائق إلى سرد علمي متكامل للإنجاز الأكاديمي، الأمر الذي يفتح المجال لفهم أعمق لكيفية إبراز قيمة البحث ذاته، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان كيف يُوظَّف الإنتاج العلمي داخل ملف الترقية؟
كيف يُوظَّف الإنتاج العلمي داخل ملف الترقية؟
يُعد إعداد ملف الترقية إطارًا تقويميًا يبرز القيمة النوعية للإنتاج العلمي، لا بمجرد حصره العددي، بل بتوظيفه توظيفًا منهجيًا يعكس الأثر والاستمرارية، كالاتي:
1-إبراز القيمة العلمية قبل الكمّ
يُعرض الإنتاج العلمي بما يوضح أصالته وإسهامه في التخصص، مع التركيز على الإضافة المعرفية بدل الاكتفاء بعدد المنشورات.
2-تصنيف الأبحاث وفق معايير الترقية
يُنظَّم الإنتاج بحسب نوع النشر وتصنيفه واعتماده، بما يتوافق مع لوائح الجهة الأكاديمية ويُيسّر التقييم.
3-توضيح دور الباحث في الأعمال المشتركة
يُبيَّن الإسهام الفعلي للباحث في الأبحاث المشتركة، تعزيزًا للشفافية ودقة الحكم العلمي.
4-ربط الأبحاث بمحاور التخصص
يُظهر التوظيف المنهجي مدى اتساق الإنتاج العلمي مع مجال التخصص وخطّه البحثي العام.
5-إبراز الاستمرارية والتراكم البحثي
يُعرض الإنتاج بوصفه مسارًا متدرجًا يعكس تطور الاهتمام البحثي لا نشاطًا متقطعًا.
6-الاستناد إلى مؤشرات الجودة
يُدعم العرض ببيانات المجلات، والتحكيم، والتصنيف، بما يعكس جودة النشر ومصداقيته.
7-تجنّب التكرار والتضخيم غير المبرر
يُقدَّم كل عمل مرة واحدة بصيغة دقيقة، دون مبالغة أو إعادة غير ضرورية.
8-تقديم الإنتاج ضمن سياق تقويمي متماسك
يُدمج الإنتاج العلمي داخل السرد العام للإنجاز الأكاديمي، لا كقائمة منفصلة فاقدة للسياق.
ومن خلال هذا التوظيف الرشيد، يتحول الإنتاج العلمي إلى شهادة حيّة على النضج الأكاديمي، غير أن اكتمال الصورة التقييمية لا يتحقق إلا بعرض الجانب التدريسي بالمنهجية ذاتها، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان كيف تُعرض الأنشطة التدريسية في ملف الترقية؟

كيف تُعرض الأنشطة التدريسية في ملف الترقية؟
تُعرض الأنشطة التدريسية ضمن إعداد ملف الترقية بوصفها أحد المحاور الجوهرية لتقييم الكفاءة الأكاديمية، لما تعكسه من جودة الأداء التربوي واستمراريته، فيما يلي:
- توثيق المقررات التي قام بتدريسها عضو هيئة التدريس مع تحديد المستويات والساعات المعتمدة بدقة.
- بيان التطوير الذي أُدخل على المقررات من حيث المحتوى أو أساليب التدريس والتقويم.
- إبراز تنوع استراتيجيات التدريس المستخدمة بما يتوافق مع مخرجات التعلم المستهدفة.
- توضيح الإسهام في الإشراف الأكاديمي على مشاريع التخرج والرسائل العلمية.
- عرض نتائج تقويم الطلاب للأداء التدريسي في سياق تحليلي يعكس التحسن والتفاعل.
- توثيق المشاركة في إعداد أو تحديث الخطط الدراسية والبرامج الأكاديمية.
- إبراز توظيف التقنيات التعليمية الحديثة في العملية التدريسية.
- الإشارة إلى الجوائز أو شهادات التميّز في التدريس إن وُجدت.
- توضيح الالتزام بالأعباء التدريسية وفق ما تقرره اللوائح المعتمدة.
- ربط الأنشطة التدريسية برؤية القسم والكلية وأهدافها التعليمية.
ومن هذا العرض المتوازن للجانب التدريسي، تتكامل صورة الأداء الأكاديمي لتتجاوز حدود القاعة الدراسية نحو الأدوار المؤسسية والمجتمعية الأوسع، حيث يكتمل ملف الترقية بإبراز الإسهام الإداري وخدمة المجتمع، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان كيف تُدمج الأنشطة الإدارية وخدمة المجتمع في ملف الترقية؟
كيف تُدمج الأنشطة الإدارية وخدمة المجتمع في ملف الترقية؟
يُسهم إعداد ملف الترقية المتكامل في إبراز الدور المؤسسي والمجتمعي لعضو هيئة التدريس بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الأداء الأكاديمي الشامل، كالاتي:
1-تحديد المسؤوليات الإدارية بوضوح
تُعرض المهام الإدارية التي اضطلع بها الأكاديمي مع بيان طبيعتها ومدتها ومستوى المسؤولية المرتبطة بها.
2-توثيق عضوية اللجان الأكاديمية
يُدرج الانخراط في اللجان العلمية والإدارية بوصفه إسهامًا في الحوكمة الجامعية وصنع القرار الأكاديمي.
3-إبراز الأدوار القيادية المؤسسي
تُبيَّن المناصب القيادية أو التنسيقية التي شغلها عضو هيئة التدريس ودورها في تطوير العمل الأكاديمي.
4-عرض المبادرات التطويرية داخل الجامعة
يُبرز الإسهام في المبادرات التي حسّنت الأداء المؤسسي أو جودة البرامج والمقررات.
5-توثيق أنشطة خدمة المجتمع
تُعرض المشاركات المجتمعية ذات الصلة بالتخصص، بما يعكس امتداد الأثر العلمي خارج أسوار الجامعة.
6-ربط الخدمة المجتمعية بالرسالة الأكاديمية
يُوضح كيف تخدم هذه الأنشطة أهداف الجامعة ورسالتها في التنمية والمعرفة.
7-إثبات الاستمرارية والأثر
لا تُكتفى المشاركة العرضية، بل يُبرز التفاعل المستدام ونتائجه القابلة للقياس.
8-تنظيم الوثائق الداعمة بعناية
تُرفق خطابات التكليف والتقارير والشهادات في ملاحق منظمة تدعم مصداقية العرض.
ومن خلال هذا الدمج المتوازن، تتضح الصورة الكلية للأداء الأكاديمي بما يتجاوز البحث والتدريس، لتبرز الحاجة إلى معايير تقويمية تضبط الحكم على هذا الملف المتكامل، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان ما المعايير الأكاديمية التي يُقيَّم بها ملف الترقية؟
ما المعايير الأكاديمية التي يُقيَّم بها ملف الترقية؟
تُقيَّم عملية إعداد ملف الترقية وفق منظومة معايير أكاديمية دقيقة تهدف إلى قياس الجدارة العلمية والمهنية بصورة متوازنة وعادلة، كما يلي:
1-جودة الإنتاج العلمي
يُنظر إلى أصالة الأبحاث المنشورة وقيمتها العلمية ومكان نشرها، مع التركيز على الجودة لا الكم وحده.
2-الاستمرارية والتراكم البحثي
يُقيَّم مدى انتظام الإنتاج العلمي عبر السنوات، بما يعكس مسارًا بحثيًا ناضجًا غير متقطع.
3-الالتزام بتخصص دقيق وواضح
يُراعى مدى اتساق الأبحاث مع مجال التخصص، وتجنّب التشتت الموضوعي الذي يضعف القيمة العلمية.
4-الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر
يُشترط خلو الملف من المخالفات الأكاديمية، والالتزام الكامل بقواعد النزاهة العلمية.
5-الكفاءة التدريسية
تُقيَّم جودة الأداء التدريسي من خلال المقررات، وطرق التدريس، والإشراف الأكاديمي، وتقويم الطلاب.
6-الإسهام في تطوير البرامج الأكاديمية
يُحتسب الدور في تحديث المناهج والمشاركة في تطوير الخطط الدراسية والبرامج التعليمية.
7-المشاركة المؤسسية والإدارية
تُقيَّم الأنشطة الإدارية واللجان العلمية بوصفها جزءًا من خدمة الجامعة والحوكمة الأكاديمية.
8-خدمة المجتمع المرتبطة بالتخصص
يُنظر إلى الإسهامات المجتمعية ذات الصلة بالمعرفة الأكاديمية وأثرها التطبيقي.
9-سلامة التنظيم والتوثيق
يُراعى وضوح الملف، وترتيبه المنهجي، ودقة التوثيق وسهولة الرجوع إلى محتواه.
10-الالتزام بلوائح الترقية الزمنية والإجرائية
يُقيَّم مدى الالتزام بالفترات المحددة والمتطلبات الشكلية المعتمدة من المؤسسة.
ومن خلال هذه المعايير، يتبيّن أن التقييم لا يقتصر على مضمون الإنجاز فحسب، بل يشمل طريقة عرضه والتزامه بالضوابط، وهو ما يسلّط الضوء على أخطاء شائعة قد تُضعف ملفًا قويًا في مضمونه، الأمر الذي يقودنا إلى المحور التالي بعنوان ما الأخطاء الشائعة عند إعداد ملف الترقية؟
ما الأخطاء الشائعة عند إعداد ملف الترقية؟
تؤدي أخطاء إجرائية في إعداد ملف الترقية إلى إضعاف فرص التقييم الإيجابي مهما بلغت قيمة الإنجاز العلمي، وأبرزها:
- الاكتفاء بتجميع الوثائق دون تنظيم منهجي يوضح المسار الأكاديمي وتكامل عناصره.
- التركيز على الكمّ العددي للإنتاج العلمي مع إغفال إبراز الجودة والأثر العلمي.
- ضعف توثيق الأبحاث والأنشطة أو عدم مطابقة التوثيق للوائح المعتمدة.
- عدم توضيح دور الباحث في الأبحاث المشتركة بما يثير اللبس لدى لجان التحكيم.
- إدراج أنشطة لا تدخل ضمن معايير الترقية المعتمدة أو لا ترتبط بالتخصص.
- إغفال عرض الاستمرارية الزمنية للإنتاج العلمي والاكتفاء بعرض مجتزأ.
- ضعف الربط بين البحث والتدريس وخدمة الجامعة بما يخلّ بصورة الأداء المتكامل.
- أخطاء شكلية في التنسيق والترتيب والترقيم تُضعف الاحترافية العامة للملف.
- التأخر في مراجعة الملف قبل التقديم، ما يؤدي إلى سهو أو نقص في المستندات.
- عدم الاطلاع الدقيق على آخر تحديثات لوائح الترقية المعمول بها.
ومن إدراك هذه الأخطاء الشائعة، تتضح الحاجة إلى فهم السياق المؤسسي الذي تُقيَّم فيه ملفات الترقية، إذ تختلف الضوابط والتوقعات باختلاف البيئات الأكاديمية، وهو ما يدفعنا إلى الانتقال نحو تسليط الضوء على الخصوصية الجغرافية والتنظيمية في المحور التالي بعنوان كيف يختلف إعداد ملف الترقية في الجامعات العربية؟
كيف يختلف إعداد ملف الترقية في الجامعات العربية؟
يختلف إعداد ملف الترقية في الجامعات العربية باختلاف النظم الأكاديمية والسياقات المؤسسية، وتشمل:
- تباين لوائح الترقية بين جامعة وأخرى من حيث عدد الأبحاث المطلوبة ونوع المجلات المعتمدة.
- اختلاف وزن الإنتاج العلمي مقارنة بالتدريس وخدمة المجتمع في معايير التقييم.
- تنوّع الاعتماد على التصنيفات الدولية مقابل المجلات المحلية أو الإقليمية.
- اختلاف اشتراطات المدة الزمنية بين الترقيات تبعًا للسياسات الوطنية للتعليم العالي.
- تفاوت درجة الصرامة في توثيق الأنشطة الإدارية واللجان المؤسسية.
- اختلاف نماذج ونُظم تقديم ملف الترقية بين الورقي والإلكتروني.
- تنوّع دور المجالس العلمية واللجان العليا في مراجعة الملف واعتماده.
- تأثر معايير التقييم بالأولويات البحثية والتنموية لكل دولة أو جامعة.
ومن هذا التنوّع المؤسسي والجغرافي، تتضح أهمية التوقيت المناسب لتقديم الملف بعد استيفاء جميع الشروط شكلًا ومضمونًا، بما يضمن جاهزيته للتقويم دون ملاحظات جوهرية، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان متى يكون ملف الترقية جاهزًا للتقديم؟
متى يكون ملف الترقية جاهزًا للتقديم؟
يُعد إعداد ملف الترقية مكتملًا وجاهزًا للتقديم عندما تتكامل عناصره علميًا وإجرائيًا بما يلبّي متطلبات اللوائح ويعكس النضج الأكاديمي، فيما يلي:
1-اكتمال الشروط النظامية
يكون الملف جاهزًا عندما تُستوفى المدة الزمنية المحددة للترقية وتتحقق جميع الشروط النظامية دون استثناء.
2-استيفاء متطلبات الإنتاج العلمي
تتحقق الجاهزية عند اكتمال عدد الأبحاث المطلوبة ونشرها في مجلات معتمدة وفق ما تنص عليه اللوائح.
3-وضوح المسار البحثي وتماسكه
يُعد الملف مكتملًا عندما يظهر الإنتاج العلمي في صورة مسار متدرج ومتسق لا مجموعة أعمال متفرقة.
4-توثيق الأنشطة التدريسية بدقة
تكتمل الجاهزية عند عرض العبء التدريسي والإشراف الأكاديمي والتطوير التعليمي بصورة واضحة ومعتمدة.
5-اكتمال الأنشطة الإدارية وخدمة المجتمع
يكون الملف جاهزًا حين تُدمج هذه الأنشطة بوصفها إسهامًا مؤسسيًا موثقًا لا إضافات شكلية.
6-سلامة التوثيق والتنظيم الشكلي
تتحقق الجاهزية عند خلو الملف من الأخطاء الشكلية والتوثيقية، مع ترتيب منهجي يسهل مراجعته.
7-مطابقة الملف لآخر تحديثات اللوائح
يُعد الملف صالحًا للتقديم بعد التأكد من توافقه مع أحدث الإصدارات التنظيمية المعتمدة.
8-إجراء مراجعة علمية نهائية
تكتمل الجاهزية عندما يخضع الملف لمراجعة شاملة تكشف أي نقص أو غموض قبل التقديم الرسمي.
وعند هذه المرحلة من الاكتمال، لا يعود ملف الترقية مجرد استجابة إجرائية، بل يتحول إلى أداة استراتيجية تعكس المسار العلمي للعضو وتدعم تطوره المهني، وهو ما يقودنا إلى المحور التالي بعنوان كيف يسهم إعداد ملف الترقية في تعزيز المسار العلمي؟
كيف يسهم إعداد ملف الترقية في تعزيز المسار العلمي؟
يسهم إعداد ملف الترقية في تعزيز المسار العلمي للعضو الأكاديمي بوصفه عملية تقييم ذاتي ومؤسسي تعيد تنظيم الإنجاز وتوجيه التطور المهني، كالتالي:
- يعزّز الوعي بالمسار البحثي من خلال مراجعة الإنتاج العلمي وتحليل تطوره وأثره.
- يدفع إلى رفع جودة النشر العلمي بدل الاكتفاء بالحد الأدنى من المتطلبات.
- يسهم في ضبط الأولويات البحثية المستقبلية وفق معايير أكاديمية واضحة.
- يعمّق التكامل بين البحث والتدريس وخدمة الجامعة في مسار مهني متوازن.
- يعزّز الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر بوصفها معيارًا دائمًا للأداء العلمي.
- يرفع كفاءة التنظيم والتوثيق الأكاديمي بما ينعكس على جودة الأعمال اللاحقة.
- يفتح آفاق المشاركة القيادية والمؤسسية داخل البيئة الجامعية.
- يرسّخ الهوية الأكاديمية للعضو ويعزّز حضوره العلمي على المستويين المؤسسي والبحثي.

الخاتمة
وفي الختام، يتضح أن إعداد ملف الترقية لعام 2026 لأعضاء هيئة التدريس يمثل عملية أكاديمية منهجية تتطلب دقة في التوثيق ووعيًا بمعايير الجودة المعتمدة. فحسن تنظيم الملف وعرض الإنجازات البحثية والتدريسية والخدمية بصورة متكاملة يسهم في تعزيز مصداقية التقييم واتخاذ القرار الأكاديمي. كما أن الالتزام بالضوابط المؤسسية والمعايير الحديثة للترقية يعكس احترافية عضو هيئة التدريس ونضجه الأكاديمي. وبناءً على ذلك، يُعد الإعداد المنهجي لملف الترقية خطوة محورية لدعم المسار الأكاديمي وتحقيق التقدم المهني المنشود.
ما دور منصة إحصائي في دعم إعداد ملف الترقية لأعضاء هيئة التدريس؟
- مراجعة الإنتاج العلمي وتحليل أثره الأكاديمي.
- تنظيم وتوثيق ملف الترقية وفق المتطلبات الرسمية.
- دعم إعداد التقارير الإحصائية والبحثية المساندة.
- تقديم مراجعة أكاديمية شاملة قبل التقديم للترقية.
المراجع
Bathula, H., van Esch, E., & Kaloga, M. (2026). Planting sustainable futures: how a leading university advances social impact through education and innovation. Journal of Applied Research in Higher Education, 18(2), 495-507.




