تنظيم الأدبيات السابقة ب 8 خطوات في البحث العلمي

خطوات تنظيم الأدبيات السابقة في البحث العلمي

خطوات تنظيم الأدبيات السابقة في البحث العلمي

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة ركيزة أساسية في البحث العلمي، إذ يعكس مستوى وعي الباحث بالسياق المعرفي لموضوعه، وقدرته على الربط التحليلي بين ما أُنجز سابقًا وما يسعى بحثه إلى إضافته. ولا يقتصر هذا التنظيم على تجميع الدراسات أو تلخيصها، بل يتطلب بناءً منهجيًا يُظهر الفجوة البحثية، ويؤسس للإطار النظري، ويدعم صياغة المشكلة والأسئلة البحثية بما ينسجم مع معايير الجودة الأكاديمية المعتمدة في الجامعات السعودية.

 

مفهوم الأدبيات السابقة في البحث العلمي

تشير الأدبيات السابقة إلى مجموعة الدراسات والأبحاث والكتب العلمية التي تناولت موضوع البحث أو جوانب منه، وتمثل الخلفية المعرفية التي ينطلق منها الباحث. وتكمن قيمتها في توفير سياق علمي يُمكّن الباحث من فهم تطور المفاهيم والنظريات والمنهجيات ذات الصلة.

ويبرز الفرق الجوهري بين عرض الأدبيات وتنظيمها في أن العرض يكتفي بالسرد الوصفي، بينما يهدف التنظيم إلى التحليل والتركيب والمقارنة، بما يخدم أهداف البحث ويُظهر الإضافة العلمية المتوقعة.

 

لماذا يسعى الباحث إلى تنظيم الأدبيات السابقة بصورة منهجية؟

ينبع الاهتمام بـ تنظيم الأدبيات السابقة من حاجة الباحث إلى بناء أساس علمي متين لدراسته، يبرز وعيه بالمعرفة التراكمية ويمنحه القدرة على توظيفها تحليليًا لا سرديًا، كما يلي:

  1. يساعد التنظيم المنهجي على الانتقال من عرض الدراسات إلى تحليلها وربطها بالإشكالية البحثية.
  2. يمكّن الباحث من إبراز موقع دراسته ضمن الخريطة البحثية للتخصص بوضوح.
  3. يقلل من الوقوع في التكرار أو الاستعراض الوصفي الذي ترفضه لجان التحكيم.
  4. يعزز قدرة الباحث على المقارنة بين النتائج والاتجاهات النظرية المختلفة.
  5. يوضح أوجه الاتفاق والاختلاف في الأدبيات بدل تجميعها دون رابط منطقي.
  6. يدعم بناء الفجوة البحثية على أسس علمية لا ادعائية.
  7. يعكس مستوى النضج البحثي والقدرة على التفكير النقدي.
  8. يسهم في صياغة إطار نظري متماسك يخدم أهداف الدراسة وتساؤلاتها.

وبناءً على ذلك، لا يقتصر تنظيم الأدبيات السابقة على تحسين شكل الفصل النظري، بل يمتد أثره إلى تعزيز قوة البحث ككل، وهو ما يبرز بوضوح عند الحديث عن أهمية تنظيم الأدبيات السابقة في البحث العلمي.

شريط1

أهمية تنظيم الأدبيات السابقة في البحث العلمي

تُعد تنظيم الأدبيات السابقة ركيزة أساسية في البحث العلمي؛ إذ تمكّن الباحث من التعامل مع المعرفة المتراكمة بوعي تحليلي، وتساعده على تحويل الدراسات السابقة من مادة سردية إلى إطار تفسيري يخدم بناء البحث، كالاتي:

  1. يوضح الخلفية العلمية التي انطلقت منها الدراسة الحالية دون تشتيت أو تكرار.
  2. يكشف مسار تطور المفاهيم والنظريات المرتبطة بموضوع البحث عبر الزمن.
  3. يساعد على تحديد موقع البحث الحالي ضمن الجهد العلمي السابق بدقة.
  4. يدعم بناء الفجوة البحثية على أسس علمية واضحة قابلة للدفاع عنها.
  5. يسهم في صياغة مشكلة البحث بصورة منطقية نابعة من واقع الدراسات السابقة.
  6. يعزز الاتساق بين الإطار النظري وأهداف البحث وتساؤلاته.
  7. يسهّل اختيار المنهج والأدوات البحثية الملائمة لطبيعة الموضوع.
  8. يقلل من الوقوع في التكرار غير المبرر أو معالجة موضوعات مستهلكة.
  9. يرفع مستوى الثقة العلمية لدى المحكمين في كفاءة الباحث.
  10. ينعكس إيجابًا على جودة التحليل والمناقشة في فصول النتائج لاحقًا.

وانطلاقًا من هذه الأهمية البنيوية، يصبح من الضروري ألا يترك تنظيم الأدبيات السابقة للاجتهاد العشوائي، بل أن يتم وفق مسار منهجي واضح ومراحل محددة، وهو ما يقودنا إلى الحديث عن خطوات تنظيم الأدبيات السابقة.

 

خطوات تنظيم الأدبيات السابقة

يمثل تنظيم الأدبيات السابقة عملية منهجية متكاملة تهدف إلى تحويل الدراسات السابقة من مادة تجميعية إلى بناء تحليلي يخدم مشكلة البحث وإطاره النظري. ولا يتحقق ذلك إلا عبر خطوات متسلسلة تضمن الشمول، والعمق، والاتساق العلمي، كالتالي:

أولا: حصر وجمع الأدبيات السابقة

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة في مرحلة الحصر والجمع خطوة تأسيسية لضبط مسار البحث وبناء إطار معرفي منضبط، إذ تضمن هذه المرحلة شمول الدراسات ذات الصلة وجودتها دون إغراق أو انتقائية، كما يلي:

  1. الاعتماد على كلمات مفتاحية دقيقة ومركبة تعكس متغيرات البحث ومجاله، مع مراعاة المرادفات العلمية المستخدمة في الأدبيات العالمية لضمان شمول النتائج.
  2. اختيار قواعد بيانات علمية موثوقة ومُحكَّمة، بما يضمن الوصول إلى دراسات ذات جودة منهجية عالية ومعترف بها أكاديميًا.
  3. وضع معايير واضحة للاختيار والاستبعاد، مثل حداثة النشر، وصلته المباشرة بموضوع البحث، وقوة التصميم المنهجي المستخدم.
  4. التمييز بين الدراسات الأساسية التي أسست للمجال والدراسات الحديثة التي طورت مفاهيمه أو طبّقته في سياقات مختلفة.
  5. توثيق عملية الحصر والجمع بدقة، مع تسجيل أسباب إدراج أو استبعاد الدراسات، بما يعزز الشفافية والمنطقية في العرض البحثي.

ثانيا: التحقق من جودة الدراسات المختارة

يمثل تنظيم الأدبيات السابقة في مرحلة التحقق من جودة الدراسات المختارة إجراءً حاسمًا لضمان بناء إطار نظري موثوق، إذ لا تتحقق القيمة العلمية بالمراجعة الكمية وحدها، بل بتمحيص جودة ما يُستند إليه من أدلة، كالتالي:

  1. فحص التصميم المنهجي لكل دراسة للتأكد من ملاءمته لأهدافها، ومدى اتساقه مع نوع البيانات وأسئلة البحث المطروحة.
  2. تقييم حجم العينة وإجراءات اختيارها، للتحقق من كفايتها وتمثيلها لمجتمع الدراسة، وأثر ذلك في قوة النتائج.
  3. مراجعة أدوات القياس المستخدمة من حيث الصدق والثبات، ومدى مواءمتها للسياق العلمي أو الثقافي الذي أُجريت فيه الدراسة.
  4. تحليل دقة الأساليب الإحصائية أو التحليلية المعتمدة، والتأكد من سلامة تفسير النتائج وعدم المبالغة في الاستنتاجات.
  5. استبعاد الدراسات التي تعاني من قصور منهجي جوهري، والاعتماد على الدراسات الرصينة بوصفها أساسًا لتكوين الإطار النظري والتحليلي للبحث.

ثالثا: تصنيف الأدبيات السابقة تصنيفًا علميًا

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة من خلال تصنيفها تصنيفًا علميًا خطوة محورية تُمكّن الباحث من عرض المعرفة المتراكمة بصورة منهجية، وتُسهم في بناء سرد تحليلي متماسك يخدم مشكلة البحث وأهدافه، فيما يلي:

  1. اعتماد التصنيف الموضوعي عند تناول دراسات تتقاطع حول مفاهيم أو متغيرات مشتركة، بما يبرز اتجاهات البحث داخل المجال.
  2. استخدام التصنيف الزمني لإظهار تطور الفكر العلمي وتحولات الاهتمام البحثي عبر المراحل المختلفة.
  3. اللجوء إلى التصنيف المنهجي لتمييز الدراسات الكمية عن النوعية أو المختلطة، وتحليل أثر المنهج في النتائج.
  4. توظيف التصنيف المقارن عند الحاجة لإبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بين الدراسات، تمهيدًا لاستخلاص الفجوة البحثية.
  5. الحفاظ على تسلسل منطقي واضح بين التصنيفات المختلفة، بما يمنع التكرار ويعزز وضوح العرض وقابليته للتتبع.

رابعا: التلخيص التحليلي للدراسات السابقة

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة عبر التلخيص التحليلي خطوة منهجية أساسية تساعد الباحث على استيعاب جوهر الدراسات ذات الصلة، وتمهّد للانتقال من العرض الوصفي إلى التحليل النقدي المنظم، فيما يلي:

  1. التركيز في التلخيص على أهداف الدراسة ومنهجها ونتائجها الرئيسة دون الانسياق إلى تفاصيل ثانوية لا تخدم موضوع البحث.
  2. إبراز ما تضيفه كل دراسة إلى المجال المعرفي، وربط نتائجها بشكل مباشر بمحور البحث الحالي.
  3. الحفاظ على لغة تحليلية مكثفة تبتعد عن النقل الحرفي، وتعكس فهم الباحث لا مجرد تلخيصه.
  4. توحيد نمط التلخيص بين الدراسات المختلفة لضمان الاتساق وسهولة المقارنة لاحقًا.
  5. استخدام التلخيص التحليلي كجسر منهجي يمهّد للتحليل النقدي واستخلاص الفجوة البحثية.

خامسا: التحليل النقدي للأدبيات السابقة

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة في مرحلته النقدية حجر الزاوية في بناء المعرفة البحثية، إذ ينتقل فيه الباحث من العرض إلى التفسير والموازنة العلمية، بما يكشف القيمة الحقيقية للدراسات السابقة، تشمل:

  1. مناقشة المنهجيات المستخدمة في الدراسات السابقة، مع إبراز مدى ملاءمتها لموضوع البحث وحدودها التطبيقية.
  2. مقارنة نتائج الدراسات وتحليل أوجه الاتفاق والاختلاف بينها بدل الاكتفاء بعرضها سرديًا.
  3. إبراز نقاط القوة العلمية في الدراسات الرصينة، مع توضيح أوجه القصور أو الثغرات المنهجية فيها.
  4. ربط التحليل النقدي بالسياق النظري العام للمجال، بما يعكس وعي الباحث بالبناء المعرفي المتكامل.
  5. توظيف نتائج التحليل النقدي تمهيدًا لاستخلاص الفجوة البحثية التي تبرر الدراسة الحالية علميًا.

سادسا: المقارنة المنهجية بين الدراسات

تُعد المقارنة المنهجية مرحلة متقدمة في تنظيم الأدبيات السابقة، إذ تُمكّن الباحث من تجاوز العرض الوصفي إلى التحليل التفسيري الذي يبرز الفروق الدقيقة بين الدراسات، كالاتي:

  1. تحليل أوجه الاختلاف في تصميم الدراسات المتقاربة، مع بيان أثر المنهج والأداة على النتائج المتوصل إليها.
  2. مقارنة السياقات التطبيقية والزمنية للدراسات لتفسير تباين النتائج أو حدود تعميمها.
  3. فحص الاختلاف في حجم العينات وخصائصها، وربط ذلك بقوة الاستدلال وموثوقية النتائج.
  4. موازنة الأطر النظرية المعتمدة في الدراسات، وبيان مدى اتساقها أو تعارضها في تفسير الظاهرة.
  5. استخلاص دلالات المقارنة لتحديد ما أُنجز فعليًا وما لا يزال بحاجة إلى معالجة علمية.

سابعا: الربط بين الأدبيات السابقة والدراسة الحالية

يمثل الربط المنهجي بين الدراسات السابقة وموضوع البحث خطوة محورية في تنظيم الأدبيات السابقة، إذ يُظهر وعي الباحث بوظيفة هذا الفصل ودوره في تبرير الدراسة الحالية، كما يلي:

  1. توضيح كيف أسهمت نتائج الدراسات السابقة في صياغة مشكلة البحث وحدودها المفاهيمية.
  2. بيان العلاقة بين الأطر النظرية المعتمدة سابقًا والإطار المفاهيمي الذي تنطلق منه الدراسة الحالية.
  3. إبراز أوجه القصور أو التناقضات التي كشفتها الأدبيات السابقة وتشكل مبررًا علميًا للبحث الراهن.
  4. ربط المناهج والأدوات المستخدمة في الدراسات السابقة باختيارات الباحث المنهجية الحالية.
  5. الانتقال المنطقي من عرض الأدبيات إلى صياغة الأسئلة أو الفرضيات بما يعكس تماسك البناء البحثي.

ثامنا: الصياغة الأكاديمية المنهجية للأدبيات السابقة

تُعد الصياغة الأكاديمية المنهجية عنصرًا جوهريًا في تنظيم الأدبيات السابقة، إذ تعكس قدرة الباحث على التحليل والتركيب والالتزام بالمعايير العلمية المعتمدة، كالتالي:

  1. استخدام لغة تحليلية دقيقة تُبرز العلاقات بين الدراسات بدل الاكتفاء بعرضها وصفيًا أو تلخيصيًا.
  2. توظيف أدوات الربط المنطقي لإظهار التسلسل الفكري والانتقال المنهجي بين المحاور والدراسات.
  3. الالتزام بالتوثيق العلمي الدقيق والمتسق وفق دليل الجامعة أو المجلة المعتمدة.
  4. الحفاظ على وحدة الأسلوب الأكاديمي وتجانس الصياغة عبر الفصل كاملًا دون تباين لغوي أو منهجي.
  5. توجيه العرض بما يخدم مشكلة البحث ويُمهّد منطقيًا لاستخلاص الفجوة البحثية.

وعلى الرغم من وضوح هذه الخطوات وتسلسلها المنهجي، فإن كثيرًا من الباحثين يقعون في ممارسات تقلل من فاعلية هذا الفصل وتضعف أثره العلمي، وهو ما يستدعي الوقوف عند أخطاء شائعة في تنظيم الأدبيات السابقة.

 

أخطاء شائعة في تنظيم الأدبيات السابقة

تُعد أخطاء تنظيم الأدبيات السابقة من أكثر الأسباب التي تُضعف الفصل النظري رغم ثراء مصادره، إذ يرتبط الحكم التحكيمي بعمق التحليل لا بكثرة الدراسات، أبرزها:

  1. الاكتفاء بسرد الدراسات تباعًا دون تحليل مقارن يوضح الإضافة العلمية لكل دراسة.
  2. ضعف الربط بين نتائج الدراسات السابقة ومشكلة البحث الحالية وأهدافها.
  3. تجاهل الدراسات الحديثة أو المؤثرة والاكتفاء بمراجع قديمة لا تعكس تطور المجال.
  4. الخلط بين الإطار النظري والدراسات السابقة بما يؤدي إلى تكرار المفاهيم وتشتيت البناء.
  5. غياب منطق تصنيفي واضح (موضوعي/منهجي/زمني) ينظم عرض الأدبيات.
  6. الاعتماد على تلخيص مطوّل بدل إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف ونقاط القصور.
  7. إغفال السياق الثقافي أو المنهجي للدراسات عند تفسير نتائجها.
  8. ضعف التوثيق أو عدم الاتساق في أسلوب الإحالة المرجعية.
  9. تضخيم نتائج دراسات فردية دون سند مقارن أو نقدي.
  10. عدم تمهيد منطقي لاستخلاص الفجوة البحثية من مجمل الأدبيات المعروضة.

ولتفادي هذه المآخذ التي ترصدها لجان التحكيم بدقة، يصبح من الضروري الالتزام بضوابط ومعايير واضحة تحكم عرض الأدبيات وتكاملها مع منهجية الدراسة، وهو ما يتضح في تنظيم الأدبيات ومتطلبات التحكيم الأكاديمي.

شريط2

تنظيم الأدبيات السابقة ومتطلبات التحكيم الأكاديمي

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة من أكثر الفصول خضوعًا للتقييم التحكيمي الدقيق، إذ يكشف عن مستوى النضج العلمي وقدرة الباحث على التحليل والتركيب، فيما يلي:

  1. إبراز الفجوة البحثية بصورة منطقية ناتجة عن التحليل لا عن الادعاء المباشر.
  2. إظهار القدرة على النقد العلمي عبر مناقشة المنهجيات والنتائج لا تلخيصها فقط.
  3. الاعتماد على مصادر حديثة ومرجعية تعكس التطور الفعلي في المجال البحثي.
  4. الاتساق بين ما ورد في الأدبيات وصياغة مشكلة البحث وأهدافه وتساؤلاته.
  5. وضوح منطق التصنيف المتبع في عرض الدراسات بما يخدم البناء المفاهيمي.
  6. الدقة في التوثيق والالتزام التام بنمط الإحالة المعتمد من الجهة الأكاديمية.
  7. تجنب التحيز الانتقائي في اختيار الدراسات وعرض الاتجاهات المختلفة بموضوعية.
  8. الانتقال السلس من عرض الأدبيات إلى تبرير الدراسة الحالية دون فجوات منهجية

ولتحقيق هذه المتطلبات التحكيمية بكفاءة أعلى، يلجأ الباحثون إلى توظيف مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تُسهم في التنظيم والتحليل والمتابعة المنهجية، وهو ما يقود إلى الحديث عن أدوات وتقنيات تساعد في تنظيم الأدبيات السابقة.

 

أدوات وتقنيات تساعد في تنظيم الأدبيات السابقة

يُعد تنظيم الأدبيات السابقة عملية منهجية تتطلب الاستعانة بأدوات وتقنيات بحثية مساعدة تُسهّل الجمع والتحليل والمقارنة، وتُعزز وضوح البناء النظري والتحليلي للفصل، تشمل:

1-برامج إدارة المراجع العلمية

تساعد برامج مثل EndNote وMendeley في حفظ المراجع وتصنيفها، وإدارة الاقتباسات داخل النص بدقة. ويُسهم استخدامها في تقليل الأخطاء التوثيقية وضمان الاتساق مع نمط الإحالة المعتمد.

2-المصفوفات التحليلية للدراسات

تُستخدم المصفوفات لتلخيص أهداف الدراسات ومناهجها ونتائجها في جدول واحد. وتُعد أداة فعالة لاكتشاف أوجه التشابه والاختلاف وتحديد الفجوات البحثية.

3-الجداول المقارنة المنهجية

تُسهم الجداول المقارنة في إبراز الفروق بين الدراسات من حيث التصميم والمنهج والعينة. ويُساعد هذا الأسلوب على الانتقال من العرض الوصفي إلى التحليل المقارن.

4-الخرائط المفاهيمية

تُستخدم الخرائط المفاهيمية لتمثيل العلاقات بين المفاهيم والنظريات بصريًا. ويُفيد هذا الأسلوب في بناء إطار نظري مترابط يسهل عرضه ومناقشته.

5-برامج إدارة المعرفة الرقمية

تساعد أدوات مثل Zotero وNotion الباحث على تنظيم الملاحظات وربطها بالمصادر. ويُسهم ذلك في تتبع الأفكار التحليلية أثناء الكتابة وتجنب التكرار.

6-التحليل الموضوعي بمساعدة البرامج

تُستخدم بعض البرامج النوعية لدعم التصنيف الموضوعي للدراسات، خاصة في البحوث متعددة المحاور. ويُعزز ذلك دقة التصنيف واتساقه مع أسئلة البحث.

7-قوائم المراجعة المنهجية

تُساعد قوائم المراجعة الباحث على تقييم جودة الدراسات من حيث الصدق والمنهجية. ويُعد هذا الإجراء مهمًا لاستبعاد الدراسات الضعيفة علميًا.

8-أدوات التتبع الزمني

تُسهم أدوات تتبع الاستشهادات في تحديد الدراسات الأكثر تأثيرًا وحداثة. ويُساعد ذلك على بناء فصل أدبيات يعكس التطور الحقيقي للمجال البحثي.

 

الخاتمة

يُستنتج مما سبق أن تنظيم الأدبيات السابقة ليس إجراءً شكليًا، بل عملية منهجية محورية تُحدد مسار البحث وجودته. وكلما أجاد الباحث تنظيم هذا الفصل تحليلًا وتركيبًا وربطًا، ارتفعت قيمة بحثه العلمية، وتعززت مصداقيته، واستوفى متطلبات الجودة الأكاديمية في البيئة الجامعية السعودية.

 

دور منصة إحصائي في تنظيم الأدبيات السابقة

تسهم منصة إحصائي في دعم الباحثين من خلال جمع الدراسات العلمية ذات الصلة من قواعد معتمدة، وتنظيم الأدبيات السابقة بصورة تحليلية منهجية، وربطها بمشكلة البحث والفجوة البحثية، وصياغة الفصل وفق متطلبات الجامعات السعودية، بما يعزز جودة البحث وفرص قبوله.

شريط3

المراجع

Ali, A. A. (2018). Strategic planning–organizational performance relationship: Perspectives of previous studies and literature reviewInternational Journal of Healthcare Management11(1), 8-24.‏

Shopping Cart
Scroll to Top