تصميم العروض التقديمية للمناقشة العلمية
يُعد تصميم العروض التقديمية للمناقشة العلمية عنصرًا محوريًا في عرض البحوث الأكاديمية، إذ يمثّل الوسيط الذي تنتقل من خلاله أفكار الباحث ونتائجه إلى لجان المناقشة بصورة مكثفة وواضحة. ولا تقتصر أهمية العرض التقديمي على الجانب الشكلي، بل تمتد إلى كونه أداة علمية داعمة للحجج المنهجية، ومكمّلة للنص المكتوب، ومؤثرة في تكوين الانطباع العلمي لدى المحكمين، لا سيما في مناقشات رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السعودية.
مفهوم تصميم العروض التقديمية في السياق الأكاديمي
يشير تصميم العروض التقديمية في السياق الأكاديمي إلى عملية منظمة تهدف إلى تحويل محتوى البحث العلمي إلى شرائح مختصرة، مترابطة، وواضحة، تراعي الخصائص المعرفية للجمهور الأكاديمي. ويقوم هذا التصميم على مبادئ أساسية، مثل وضوح الهدف، وتسلسل الأفكار، وتكامل المحتوى مع النص الأصلي للرسالة.
ويتميّز العرض التقديمي العلمي عن غيره بتركيزه على المنهجية والنتائج والتحليل، لا على الجاذبية البصرية فقط.
أهمية العروض التقديمية في المناقشات العلمية
يُعد تصميم العروض التقديمية عنصرًا حاسمًا في نجاح المناقشات العلمية، إذ يوفّر إطارًا بصريًا ومنهجيًا يساعد الباحث على عرض أفكاره بوضوح، ويُمكّن لجان المناقشة من تتبّع منطق البحث ومناقشة نتائجه بكفاءة، كما يلي:
- يساعد العرض التقديمي المنظّم على تلخيص البحث في وقت محدود دون الإخلال بجوهره العلمي.
- يسهّل على لجان المناقشة فهم الإشكالية البحثية ومسار تطورها داخل الدراسة.
- يبرز المنهجية المتبعة بصورة واضحة، مما يعزز الثقة في سلامة الإجراءات البحثية.
- يدعم عرض النتائج بأسلوب بصري يسهم في استيعابها وتحليلها بسرعة.
- يعكس قدرة الباحث على تنظيم أفكاره وتسلسلها المنطقي.
- يُظهر مدى فهم الباحث العميق لموضوعه وقدرته على تبسيط المفاهيم المعقدة.
- يسهم في توجيه النقاش العلمي نحو القضايا الجوهرية بدل التفاصيل الثانوية.
- يقلل من احتمالات سوء الفهم أو اللبس أثناء عرض الأفكار والنتائج.
- يعزز التواصل العلمي الفعّال بين الباحث ولجان المناقشة.
- يُعد مؤشرًا على جاهزية الباحث للمناقشة والدفاع العلمي عن دراسته.
وانطلاقًا من هذه الأهمية المتعددة للعروض التقديمية في المناقشات العلمية، تبرز الحاجة إلى الوقوف على العناصر التي يقوم عليها العرض الناجح، وهو ما يقود إلى تناول مكونات العرض التقديمي للمناقشة العلمية بوصفها الأساس الذي يُبنى عليه عرض علمي واضح ومقنع.

مكونات العرض التقديمي للمناقشة العلمية
يعكس تصميم العروض التقديمية في المناقشات العلمية قدرة الباحث على تنظيم محتوى دراسته وتحويله إلى عرض بصري واضح يخدم الفهم ويُيسّر النقاش العلمي المنهجي، كالتالي:
1-المقدمة التعريفية بالبحث
تُخصَّص الشريحة الافتتاحية لعرض عنوان البحث وسياقه العلمي وأهميته، بما يهيئ لجنة المناقشة لفهم الإطار العام للدراسة دون إطالة.
2-عرض مشكلة البحث وأبعادها
تُقدَّم مشكلة البحث بصورة مركزة تُبرز دوافع الدراسة وأسباب اختيارها، مع توضيح الفجوة البحثية التي تسعى لمعالجتها.
3-تحديد أهداف البحث وتساؤلات
تُعرض الأهداف والتساؤلات أو الفرضيات بشكل منظم، بما يوضح مسار البحث ويُظهر منطق البناء العلمي للدراسة.
4-الإطار النظري والدراسات السابقة
يُقدَّم الإطار النظري بصورة مختصرة تُبرز المفاهيم الأساسية والنماذج المعتمدة، مع الإشارة إلى أبرز الدراسات ذات الصلة.
5-المنهجية البحثية المعتمدة
تُعرض المنهجية بأسلوب موجز يوضح نوع المنهج وأسباب اختياره، مع إبراز ملاءمته لطبيعة الإشكالية البحثية.
6-مجتمع الدراسة والعينة
تُوضَّح خصائص المجتمع والعينة بإيجاز، بما يتيح للجنة تقدير مدى تمثيل العينة وحدود تعميم النتائج.
7-أدوات الدراسة وإجراءاتها
تُعرض أدوات جمع البيانات وإجراءات تطبيقها بصورة دقيقة دون إسهاب، مع الإشارة إلى أسس الصدق والثبات عند الاقتضاء.
8-أساليب تحليل البيانات
يُبيَّن أسلوب التحليل المستخدم، سواء كان كميًا أو نوعيًا، مع توضيح مبررات الاختيار ودوره في الإجابة عن أسئلة البحث.
9-عرض النتائج الأساسية
تُقدَّم النتائج الرئيسة بشكل بصري واضح، يركّز على ما يخدم أهداف الدراسة دون إغراق في التفاصيل.
10-الاستنتاجات والتوصيات
تُختتم الشرائح بعرض الاستنتاجات العامة والتوصيات العلمية، مع إبراز الإسهام البحثي للدراسة وآفاقها المستقبلية.
وانطلاقًا من تحديد هذه المكونات الأساسية للعرض العلمي، تبرز أهمية الالتزام بقواعد تصميم الشرائح ذاتها، وهو ما يقود إلى تناول ضوابط تصميم الشرائح في العروض العلمية بوصفها العامل الذي يضمن وضوح المحتوى وجاذبيته وسلامة عرضه أمام لجان المناقشة.
ضوابط تصميم الشرائح في العروض العلمية
يعكس تصميم العروض التقديمية في السياق العلمي التزام الباحث بقواعد العرض المنهجي والبصري، بما يضمن وضوح الرسالة العلمية ويعزز استيعابها أثناء المناقشة، كالاتي:
1-وضوح الفكرة في كل شريحة
ينبغي أن تُبنى كل شريحة حول فكرة واحدة محددة، بما يمنع التشتت ويُسهّل على لجنة المناقشة تتبّع تسلسل العرض وفهم مضمونه.
2-الاقتصاد في النصوص المكتوبة
يُفضَّل الاكتفاء بالنقاط الرئيسة والعبارات المفتاحية، مع تجنب الفقرات الطويلة التي تُضعف التفاعل وتحوّل العرض إلى قراءة نصية.
3-التدرج المنطقي للمحتوى
يُراعى ترتيب الشرائح وفق تسلسل البحث العلمي، من المشكلة إلى النتائج، بما يعكس الاتساق المنهجي ويُعزّز الإقناع العلمي.
4-استخدام الرسوم البيانية بفاعلية
تُعد الرسوم والجداول وسيلة فعّالة لتبسيط البيانات المعقدة، شرط أن تكون واضحة ومقروءة وتخدم الهدف العلمي للعرض.
5-اختيار الخطوط المناسبة
يُشترط استخدام خطوط واضحة وبأحجام مريحة للقراءة، مع توحيد نوع الخط في جميع الشرائح لضمان الاتساق البصري.
6-الانسجام اللوني في التصميم
يسهم التناسق في الألوان في دعم التركيز البصري، ويُفضّل استخدام ألوان هادئة لا تطغى على المحتوى العلمي.
7-التوازن بين النص والصورة
يحقق التوازن بين العناصر النصية والبصرية وضوحًا أكبر، ويمنع ازدحام الشريحة أو فراغها غير المبرر.
8-إبراز العناصر المحورية
يمكن استخدام التمييز البصري لإبراز المفاهيم أو النتائج الأساسية، دون إفراط قد يؤدي إلى تشويش بصري.
9-الالتزام بالبساطة التصميمية
تُعد البساطة مبدأً أساسيًا في العروض العلمية، حيث يُفضَّل تجنب المؤثرات الزائدة التي لا تضيف قيمة معرفية.
10-مراعاة الزمن المخصص للعرض
ينبغي أن يتناسب عدد الشرائح مع الوقت المحدد للمناقشة، بما يتيح شرح الأفكار دون استعجال أو إطالة.
وانطلاقًا من الالتزام بهذه الضوابط التصميمية، تتجلى أهمية توظيف التصميم بوصفه أداة للإقناع العلمي، وهو ما يقود إلى تناول تصميم العروض التقديمية الداعمة للإقناع العلمي باعتباره المدخل الذي يربط بين قوة المحتوى وفاعلية عرضه أمام لجان المناقشة.
تصميم العروض التقديمية الداعمة للإقناع العلمي
يمثّل تصميم العروض التقديمية الداعم للإقناع العلمي أداةً استراتيجية لعرض الحُجج والنتائج بطريقة تُقوّي منطق البحث وتُعزّز ثقة لجان المناقشة، أبرزها:
أولا: التسلسل المنطقي للأفكار
يعتمد الإقناع العلمي على ترتيب المحتوى بما يعكس مسار البحث من الإشكالية إلى النتائج، فيما يلي:
- ربط كل شريحة بما قبلها وبعدها دون قفزات مفاهيمية.
- تقديم الخلفية قبل النتائج لتأطير الفهم.
- الانتقال السلس بين المنهج والنتائج.
- تخصيص شريحة فاصلة لكل محور رئيس.
- إنهاء كل محور بخلاصة موجزة تمهّد لما يليه.
ثانيا: وضوح المشكلة البحثية
يُعد إبراز المشكلة بوضوح مدخلًا أساسيًا للإقناع، كالتالي:
- صياغة المشكلة بجملة دقيقة غير مطوّلة.
- إظهار الفجوة البحثية بصريًا.
- ربط المشكلة بالسياق العلمي العام.
- تجنّب التفاصيل الثانوية.
- تثبيت المشكلة كمرجع لبقية الشرائح.
ثالثا: اتساق الأهداف مع المحتوى
يتحقق الإقناع حين تنعكس الأهداف في كل جزء من العرض، كالاتي:
- عرض الأهداف بصياغة قابلة للقياس.
- الإشارة إلى الهدف المرتبط بكل نتيجة.
- تجنّب إضافة محتوى خارج نطاق الأهداف.
- الحفاظ على اتساق المصطلحات.
- تلخيص مدى تحقق الأهداف في الختام.
رابعا: إبراز قوة المنهجية
تعزيز الثقة العلمية يتطلب إبراز صلابة المنهج، تشمل:
- توضيح سبب اختيار المنهج.
- إبراز ملاءمة الأدوات للإشكالية.
- عرض إجراءات التحليل بإيجاز.
- الإشارة إلى الصدق والثبات عند اللزوم.
- تجنّب الخوض في تفاصيل إجرائية مفرطة.
خامسا: عرض النتائج بوضوح بصري
تسهم النتائج الواضحة في بناء الإقناع، كما يلي:
- استخدام رسوم وجداول مقروءة.
- التركيز على النتائج الجوهرية فقط.
- تجنّب ازدحام الشريحة بالبيانات.
- توحيد أسلوب العرض البصري.
- ربط كل نتيجة بالسؤال البحثي.
سادسا: الربط بين النتائج والإطار النظري
يقوى الإقناع عندما تُفسَّر النتائج علميًا، فيما يلي:
- الإشارة إلى النظريات الداعمة.
- مقارنة النتائج بالدراسات السابقة.
- تفسير الفروق أو التباينات بموضوعية.
- تجنّب الاستنتاجات غير المدعومة.
- إبراز الإضافة العلمية بوضوح.
سابعا: بساطة التصميم ودقته
البساطة تعزّز التركيز على الحُجّة، كالتالي:
- تقليل المؤثرات البصرية غير الضرورية.
- اختيار ألوان هادئة ومتناسقة.
- توحيد الخطوط وأحجامها.
- ترك مساحات بيضاء مريحة.
- تثبيت هوية بصرية واحدة.
ثامنا: إدارة الوقت داخل العرض
الزمن عنصر مؤثر في الإقناع، كالاتي:
- توزيع الوقت على المحاور بعدالة.
- تقليص الشرائح الثانوية.
- ترك مساحة للأسئلة والنقاش.
- تجنّب الإطالة عند النتائج.
- الالتزام بالمدة المحددة بدقة.
تاسعا: تعزيز الرسالة في كل شريحة
كل شريحة يجب أن تخدم الرسالة العامة، تشمل:
- صياغة عنوان دال لكل شريحة.
- إبراز الفكرة المحورية بصريًا.
- تجنّب تكرار المحتوى بصيغ مختلفة.
- الحفاظ على نبرة علمية موحّدة.
- إنهاء الشريحة بخلاصة قصيرة.
عاشرا: الخاتمة الإقناعية
تُختتم العروض بخلاصة تعزّز القناعة، كما يلي:
- تلخيص الإسهام العلمي بوضوح.
- ربط النتائج بالأهداف والمشكلة.
- إبراز القيمة التطبيقية أو النظرية.
- اقتراح آفاق بحثية مستقبلية.
- توجيه الشكر مع الاستعداد للنقاش.
وانطلاقًا من هذه الأسس التي تدعم الإقناع العلمي، تبرز الحاجة إلى التنبيه على الممارسات الخاطئة التي تُضعف العرض، وهو ما يقود إلى تناول الأخطاء الشائعة في تصميم العروض التقديمية للمناقشة العلمية بوصفها عوائق ينبغي تجنّبها لضمان عرض علمي مؤثر ومقنع.

الأخطاء الشائعة في تصميم العروض التقديمية للمناقشة العلمية
تُبرز الممارسة الأكاديمية أن ضعف الالتزام بقواعد تصميم العروض التقديمية يؤدي إلى أخطاء متكررة تُضعف فاعلية العرض أثناء المناقشة العلمية وتؤثر في تركيز لجان التحكيم، كالتالي:
- الإكثار من النصوص المكتوبة وتحويل الشريحة إلى صفحة قراءة بدل أداة عرض.
- نسخ فقرات كاملة من الرسالة العلمية دون اختصار أو إعادة صياغة.
- ازدحام الشريحة الواحدة بعدة أفكار رئيسة دون فصل بصري واضح.
- ضعف الترابط المنطقي بين الشرائح وعدم وضوح مسار العرض.
- استخدام خطوط صغيرة أو غير واضحة تُصعّب القراءة أثناء المناقشة.
- سوء اختيار الألوان أو التباين اللوني بما يسبب تشويشًا بصريًا.
- الإفراط في استخدام المؤثرات الحركية التي تشتت الانتباه عن المحتوى العلمي.
- عرض جداول أو رسوم بيانية معقدة دون تبسيط أو شرح كافٍ.
- سوء إدارة الوقت نتيجة كثافة الشرائح أو غياب التخطيط الزمني.
- عدم مواءمة محتوى العرض مع الزمن المخصص للمناقشة، مما يؤدي إلى التسرع أو إغفال نقاط جوهرية.
وتكشف هذه الأخطاء عن أن جودة العرض لا ترتبط بالتصميم وحده، بل تمتد إلى أداء الباحث نفسه أثناء المناقشة، وهو ما يقود إلى تناول دور الباحث في تقديم العرض أثناء المناقشة العلمية بوصفه عنصرًا حاسمًا في إنجاح العرض وتعزيز التواصل العلمي مع لجان المناقشة.
ما أثر أداء الباحث في نجاح تصميم العروض التقديمية أثناء المناقشة العلمية؟
يرتبط نجاح تصميم العروض التقديمية في المناقشة العلمية ارتباطًا وثيقًا بأداء الباحث نفسه، إذ لا يقتصر التقييم على جودة الشرائح، بل يمتد إلى طريقة الإلقاء، وإدارة الحوار، وتوظيف العرض بوصفه أداة داعمة للنقاش العلمي، وتشمل:
1-التمهيد الواثق لبداية العرض
يعكس بدء العرض بثقة وهدوء استعداد الباحث للمناقشة، ويساعد لجنة التحكيم على التركيز في مضمون البحث منذ اللحظات الأولى.
2-الشرح التحليلي لا الوصفي
يتطلب العرض الناجح شرح الأفكار بلغة تحليلية تبرز الفهم العميق، بدل الاكتفاء بإعادة قراءة ما هو مكتوب في الشرائح.
3-إدارة الوقت أثناء العرض
تُعد القدرة على توزيع الوقت على محاور العرض مؤشرًا على نضج الباحث وتمكنه من التحكم في مسار المناقشة.
4-الربط بين الشرائح شفهيًا
يسهم الربط اللفظي بين الشرائح في الحفاظ على تسلسل الأفكار، ويمنع تفكك العرض أو تحوله إلى أجزاء منفصلة.
5-توظيف لغة الجسد الأكاديمية
تدعم لغة الجسد الهادئة والمتزنة الرسالة العلمية، وتعزز التواصل البصري مع لجنة المناقشة.
6-التعامل المنهجي مع الأسئلة
يعكس أسلوب الرد على أسئلة اللجنة قدرة الباحث على التفكير النقدي، وتوظيف العرض لدعم الإجابة لا الاحتماء به.
7-التمييز بين الشرح والدفاع العلمي
يُظهر الباحث الناضج وعيًا بالفرق بين توضيح الفكرة والدفاع عنها بالحجج العلمية عند الحاجة.
8-المرونة في الانتقال داخل العرض
تُعد القدرة على العودة إلى شريحة سابقة أو تجاوز شريحة ثانوية مهارة مهمة أثناء النقاش العلمي.
9-الحفاظ على النبرة العلمية
يسهم الالتزام بنبرة أكاديمية هادئة في تعزيز المصداقية، حتى في حال وجود ملاحظات نقدية من اللجنة.
10-خاتمة العرض بوصفها تلخيصًا علميًا
تُختتم المناقشة بعرض خلاصة واضحة تبرز الإسهام العلمي وتعيد ربط النتائج بالمشكلة البحثية.
وانطلاقًا من هذا الدور المحوري للباحث أثناء المناقشة، يتجه الاهتمام إلى تقييم العروض التقديمية وفق معايير علمية دقيقة، وهو ما يقود إلى تناول تصميم العروض التقديمية في ضوء معايير التحكيم العلمي باعتباره الإطار الذي تُقاس من خلاله جودة العرض وأثره الأكاديمي.
تصميم العروض التقديمية في ضوء معايير التحكيم العلمي
يخضع تصميم العروض التقديمية في المناقشات العلمية لمعايير تحكيم دقيقة، إذ تتعامل لجان المناقشة مع العرض بوصفه مرآة للرسالة العلمية ومؤشرًا على نضج الباحث ومنهجيته في عرض المعرفة، كما يلي:
- وضوح الفكرة الرئيسة في كل شريحة بما يسهّل على لجنة التحكيم تتبّع مسار البحث.
- الالتزام بالتسلسل المنطقي لمكونات الدراسة من المشكلة إلى النتائج والاستنتاجات.
- دقة عرض المنهجية البحثية دون إغفال عناصر جوهرية أو إغراق في التفاصيل.
- عرض النتائج بصورة مختصرة تبرز أهميتها العلمية دون تشويش بصري.
- الاتساق بين محتوى الشرائح وما ورد في الرسالة العلمية المكتوبة.
- سلامة المصطلحات العلمية المستخدمة ودقتها المفاهيمية.
- التوازن بين العرض البصري والشرح الشفهي أثناء المناقشة.
- مراعاة الزمن المحدد للعرض دون إخلال بالمحاور الأساسية.
- خلو الشرائح من أخطاء لغوية أو تنسيقية تؤثر في المصداقية العلمية.
- قدرة العرض على دعم الحوار العلمي والإجابة عن تساؤلات لجنة المناقشة.
ويكشف اعتماد هذه المعايير في التحكيم عن أن العروض التقديمية لا تُقيَّم بمعزل عن السياق المؤسسي والثقافي للجامعة، وهو ما يقود إلى تناول تصميم العروض التقديمية في السياق الجامعي السعودي بوصفه الإطار الذي تتقاطع فيه المعايير الأكاديمية مع لوائح الجامعات وتقاليدها العلمية.
تصميم العروض التقديمية في السياق الجامعي السعودي
يأتي تصميم العروض التقديمية في السياق الجامعي السعودي ضمن منظومة تنظيمية تهدف إلى توحيد مستوى العروض العلمية وضمان اتساقها مع لوائح الدراسات العليا ومعايير الجودة الأكاديمية، كالاتي:
- الالتزام بالمدة الزمنية المحددة للعرض بما يعكس قدرة الباحث على تنظيم محتواه وترتيب أولوياته العلمية.
- التقيد بالبنية المعتمدة للعرض وفق تسلسل الرسالة من الإشكالية إلى النتائج والاستنتاجات.
- وضوح الإضافة العلمية للبحث وإبرازها صراحة دون تشتيت بتفاصيل ثانوية.
- استخدام لغة علمية رصينة خالية من الإنشاء أو التعميم غير المدعوم.
- الدقة في عرض المنهجية والنتائج بما يتوافق مع ما ورد في الرسالة المكتوبة.
- الالتزام بتعليمات الكلية أو العمادة المتعلقة بتنسيق الشرائح وهوية العرض.
- تجنّب الإفراط في المؤثرات البصرية بما يحافظ على الطابع الأكاديمي للعرض.
- مراعاة قابلية القراءة والوضوح البصري داخل قاعات المناقشة الجامعية.
- جاهزية العرض لدعم النقاش والإجابة عن تساؤلات لجنة المناقشة بمرونة علمية.
- انسجام العرض مع ثقافة التحكيم الأكاديمي المعمول بها في الجامعات السعودية.

الخاتمة
ختاما يتضح لنا أن تصميم العروض التقديمية للمناقشة العلمية ليس إجراءً شكليًا، بل ممارسة أكاديمية منهجية تسهم في تعزيز وضوح البحث، وقوة الإقناع، وجودة الحوار العلمي. ويُعد إتقان هذا التصميم خطوة أساسية لنجاح المناقشة العلمية، وتحقيق حضور علمي رصين يليق بمستوى الدراسات العليا في المملكة العربية السعودية.
دور منصة إحصائي في دعم تصميم العروض التقديمية العلمية
تسهم منصة إحصائي في دعم الباحثين من خلال تحويل نتائج التحليل الإحصائي إلى رسوم وجداول واضحة، وتبسيط عرض المنهجية والنتائج دون إخلال بالدقة العلمية، ودعم إبراز الإضافة العلمية للبحث، وتهيئة العرض التقديمي بما يتوافق مع معايير لجان المناقشة في الجامعات السعودية.
ويمثل هذا الدعم عاملًا مساعدًا في تقديم عرض علمي متماسك ومقنع.
المراجع
Van Ginkel, S., Gulikers, J., Biemans, H., & Mulder, M. (2015). Towards a set of design principles for developing oral presentation competence: A synthesis of research in higher education. Educational Research Review, 14, 62-80.



