متى يعد الاقتباس العلمي مبررًا؟
يمثل الاقتباس العلمي أحد أهم أدوات الباحث في توظيف الأدبيات العلمية وتعزيز الحجج البحثية، لكنه في الوقت نفسه يظل ممارسة حساسة تتطلب وعيًا دقيقًا بحدودها الأكاديمية. فالاقتباس ليس مجرد نقل، بل عملية منهجية تضبطها قواعد معرفية وأخلاقية تعتمدها الجامعات السعودية والخليجية لضمان النزاهة العلمية وخفض الاستلال. ويتناول هذا المقال الضوابط التي تُحدد متى يكون الاقتباس مبررًا، ومتى يتحول إلى ممارسة غير مقبولة تُضعف جودة البحث وتؤثر على تقييمه العلمي.
ما المقصود بالاقتباس العلمي؟
يشير الاقتباس العلمي إلى نقل نص أو فكرة من مصدر سابق داخل البحث مع توثيقها وفق النموذج المعتمد. ويُستخدم لتعزيز الحجج أو الاستشهاد بتعريفات أساسية أو دعم المناقشة بنصوص دقيقة. وينقسم إلى اقتباس مباشر يعتمد على النقل الحرفي، واقتباس غير مباشر يعتمد على إعادة صياغة الفكرة بأسلوب الباحث. وتساعد هذه الآلية على ربط البحث بالمعرفة السابقة دون الإخلال بأصالة النص، وهو ما يجعل الاقتباس ممارسة علمية مشروعة إذا التزم الباحث بضوابطها.
الدوافع البحثية وراء تحديد حدود الاقتباس العلمي المقبول
يبحث الباحث عن ضوابط واضحة تمكّنه من استخدام الاقتباس العلمي دون تجاوز الحد المقبول أو الوقوع في الاستلال، خاصة في الفصول النظرية التي تتطلب نقلًا منهجيًا تشمل:
- رغبة الباحث في معرفة مقدار الاقتباس المسموح دون أن تُحتسب عليه نسبة استلال غير مبررة.
- الحرص على فهم شروط الجامعات السعودية عند استخدام الاقتباس داخل الفصول النظرية والتطبيقية.
- الحاجة إلى التمييز بين الاقتباس العلمي المقبول وبين النقل الذي يفتقر إلى معالجة بحثية.
- إدراك أن الاقتباس قد يكون ضروريًا لعرض نظرية أو مفهوم أصيل لا يمكن إعادة صياغته جذريًا.
- محاولة تجنب الاتهام بالسرقة الأدبية من خلال الالتزام بالتوثيق الدقيق داخل النص.
- إدراك أن الإفراط في الاقتباس يقلل من حضور صوت الباحث، حتى لو كان موثقًا.
- فهم كيفية دمج الاقتباس ضمن السياق التحليلي دون أن يكون مجرد نقل حرفي.
- البحث عن أمثلة توضح الفرق بين الاقتباس الجزئي والاقتباس الكامل ومتى يستخدم كل منهما.
- تجنّب الوقوع في تشابه مرتفع ناتج عن اقتباسات متتابعة دون وجود تفسير أو تعليق خاص بالباحث.
- السعي إلى تطوير مهارة التوازن بين الاقتباس والتحليل، وهي من أهم مهارات الكتابة الأكاديمية.
وبناءً على هذه الدوافع البحثية، تتضح الحاجة إلى وضع معايير دقيقة توضح الظروف التي يكون فيها الاقتباس العلمي ضروريًا ومُبررًا، وهو ما يقود إلى مناقشة الحالات التي يكون فيها الاقتباس العلمي مبررًا.

الحالات التي يكون فيها الاقتباس العلمي مبررًا
يُستخدم الاقتباس العلمي في سياقات محددة تفرض نقل النص بصيغته الأصلية للحفاظ على الدقة والدلالة، ويُعد اللجوء إليه ممارسة مشروعة كما يلي:
1-النصوص التأسيسية غير القابلة لإعادة الصياغة
تُعد التعريفات المحكمة والنظريات الأساسية نصوصًا ثابتة الدلالة، ولذلك يحتاج الباحث إلى اقتباسها حرفيًا لأنها تمثل الأساس المعرفي الذي تُبنى عليه الفكرة من دون إمكانية تغيير في صياغتها.
2-النصوص القانونية والتنظيمية
النصوص الرسمية مثل اللوائح والأنظمة والقوانين ذات طابع إلزامي، وأي تغيير في صياغتها قد يخلّ بالمعنى القانوني، مما يجعل اقتباسها كما هي ضرورة أكاديمية لا بديل عنها.
3-النصوص الشرعية والتراثية الأصلية
يُعد النقل المباشر من المصادر الشرعية أو التراثية ضرورة للحفاظ على دقة الإحالة؛ فهذه النصوص ثابتة ولا يجوز تبديل ألفاظها لأنها تحمل معاني دقيقة مرتبطة بسياقها الأصلي.
4-الوثائق التاريخية والمخطوطات
عند تحليل نصوص تاريخية أو وثائق أرشيفية، يصبح الاقتباس جزءًا من عرض الدليل نفسه، لأن النص الأصلي يحمل قيمة تاريخية لا يمكن استبدالها أو إعادة صياغتها.
5-الدراسات الأدبية والنصوص الإبداعية
يتطلب تحليل نص أدبي أو شعري نقل بعض المقاطع بصيغتها الأصلية لأنها جزء من البناء الفني، ولا يمكن فهم جماليات الأسلوب دون نص المؤلف نفسه.
6-النصوص ذات الأسلوب التقني الدقيق
بعض المفاهيم العلمية أو المعادلات أو الصيغ الإحصائية تحتاج نقلًا مباشرًا لأنها تعتمد على مصطلحات متخصصة يُفقد تغييرها الدقة العلمية.
7-الاقتباس التوثيقي في الدراسات المقارنة
في المقارنات بين نصوص، يصبح عرض النص الأصلي ضرورة لعرض الفروق الدقيقة بين العبارات، مما يجعل الاقتباس جزءًا من المنهج.
8-الاقتباس الداعم للحجة العلمية
قد يلجأ الباحث للاقتباس المباشر عند الحاجة إلى دعم التحليل بدليل قوي يصعب التعبير عنه بديلًا دون فقدان أثره الحجاجي.
9-الاقتباس المرتبط بتحليل خطاب المؤلف
عند دراسة الأسلوب أو البنية اللغوية، يحتاج الباحث إلى نقل الجمل الأصلية لأنها جزء من موضوع الدراسة وليس مجرد محتوى مساعد.
10-الاقتباس الضروري في الدراسات النقدية
تتطلب بعض المقاربات النقدية نقل النصوص المرجعية الأساسية لبيان كيفية قراءة الناقد لها أو تحليل بنية خطابها.
وبعد استعراض الحالات التي يكون فيها الاقتباس مشروعًا وضروريًا، يصبح من المهم تحديد الشروط المنهجية التي تضمن أن يتم الاقتباس العلمي بطريقة صحيحة ومنضبطة داخل البحث.
ماشروط الاقتباس العلمي المبرر؟
يتطلّب الاقتباس العلمي التزامًا بشروط دقيقة تحافظ على أصالة النص وجودته، وتشمل أهم المعايير كالتالي:
- يرتبط الاقتباس بفكرة مركزية داخل الفقرة، لأن أي اقتباس لا يخدم الحجة العلمية يعد حشوًا غير مبرر.
- يجب الالتزام بالنموذج التوثيقي المعتمد من الجامعة مثل APA أو MLA أو Chicago لضمان صحة الإحالة.
- يُشترط الحفاظ على حدّ كمي معقول للاقتباس بحيث لا يطغى النص المنقول على صوت الباحث وتحليله.
- يُدمج الاقتباس داخل التحليل ولا يُترك معزولًا، لأن عدم تفسيره يجعل وجوده غير ذي قيمة علمية.
- يوضع الاقتباس في موضع يخدم السياق المنهجي للفقرة ولا يستخدم لملء فراغات النص.
- يُنقل النص بدقة ووفق صيغته الأصلية، خصوصًا في النصوص الشرعية والقانونية والتراثية التي لا يجوز تغييرها.
- تُقيَّم الحاجة الحقيقية للاقتباس، ويُفضل اختيار إعادة صياغة دقيقة إن كانت تؤدي نفس الغرض دون إخلال بالدلالة.
- تُختار مصادر موثوقة ومحكمة للاقتباس، لأن الاعتماد على مصادر ضعيفة يضعف جودة البحث.
وبناءً على هذه الشروط التي تحدد متى يكون الاقتباس مبررًا، تظهر الحاجة إلى توضيح الحالات التي يصبح فيها الاقتباس غير مبرر وقد يرفع نسبة الاستلال، وذلك في الفقرة التالية بعنوان: متى يصبح الاقتباس العلمي غير مبرر؟
متى يصبح الاقتباس العلمي غير مبرر؟
يمثل الاقتباس العلمي عنصرًا حساسًا داخل النص الأكاديمي، ويصبح غير مقبول إذا تجاوز حدود الضرورة المنهجية، كالاتي:
1-الإفراط في الاقتباس
يحدث عندما يعتمد الباحث على مقاطع طويلة ومتعددة من النصوص المنقولة دون إضافة تحليل شخصي، وهو ما يُظهر ضعفًا في البناء الفكري. ويُعد هذا النوع من أكثر مسببات ارتفاع نسبة التشابه في برامج الفحص، خاصة إذا تكرر داخل الفصول النظرية.
2-النقل الحرفي دون حاجة منهجية
حتى مع التوثيق السليم، يُعد النقل الحرفي غير مبرر إذا لم يكن النص من النوع الذي يتطلب دقة لفظية. ويميل المحكمون إلى رفض المقاطع المنقولة حرفيًا في المواضع التي يمكن إعادة صياغتها دون الإخلال بالمعنى.
3-استبدال التحليل بالاقتباس
يظهر ذلك عندما يعتمد الباحث على الاقتباس بدلًا من شرح المفهوم أو مناقشته. ويُعد هذا السلوك مؤشرًا على ضعف القدرة النقدية لدى الباحث، ويؤثر سلبًا على تقييم الفصول التحليلية.
4-الاعتماد المتكرر على مصدر واحد
عندما يعود الباحث إلى نفس المرجع في مواضع متعددة، فإن النص يفقد التنوع العلمي ويتحول إلى إعادة صياغة لمصدر واحد فقط. وتعتبر الجامعات هذا السلوك دليلًا على ضيق الاطلاع وضعف منهجي.
5-استخدام اقتباس لا يخدم الفكرة
وذلك عندما لا يكون الاقتباس مرتبطًا مباشرة بموضوع الفقرة، فيتحول إلى إضافة شكلية تضعف تماسك النص. ويؤثر هذا الخطأ على منطق الاستدلال العلمي داخل الفصل.
6-إدراج اقتباس غير موثوق
يحدث عندما يستخدم الباحث مصادر ضعيفة أو غير محكمة، مما يفقد البحث مصداقيته. وغالبًا ما يُطلب من الباحث حذف الاقتباس بالكامل أو استبداله بمصدر أقوى.
7-الاقتباس من دون ربط منهجي
يُدرج الباحث الاقتباس ثم ينتقل مباشرة إلى فكرة جديدة دون تعليق أو تفسير، فتفقد الفقرة تسلسلها. ويعتبر المحكمون هذا النوع من الأخطاء مؤشرًا على ضعف في مهارات الكتابة الأكاديمية.
8-الاعتماد على اقتباسات متكررة في نفس الفقرة
تكرار أكثر من اقتباس في فقرة واحدة دون تحليل كافٍ يجعل النص معتمدًا على مصادر خارجية بالكامل، وهو ما يضعف حضور صوت الباحث.
وتكشف هذه الأخطاء عن أهمية ضبط الاقتباس وفق المعايير العلمية المعتمدة، الأمر الذي يبرز ضرورة فهم الفرق بين الاقتباس المبرر وغير المبرر في نظر المحكمين في الفقرة التالية.

الفرق بين الاقتباس المبرر وغير المبرر في نظر المحكمين
يمثل الاقتباس العلمي معيارًا حساسًا في تقييم المحكمين، إذ يُقبل إذا خدم الحجة البحثية ويُرفض إذا أضعف صوت الباحث أو زاد نسبة التشابه، فيما يلي:
- يرى المحكم أن الاقتباس المبرر هو ما يرتبط مباشرةً بفكرة مركزية داخل الفقرة، ويعزز الدليل دون أن يطغى على تحليل الباحث.
- يُعد الاقتباس غير المبرر ذلك الذي يُدرج دون تفسير أو تعليق، فيبدو منعزلًا عن السياق ولا يخدم الحجة العلمية.
- يقبل المحكم النقل الحرفي فقط إذا كان النص غير قابل لإعادة الصياغة، مثل النصوص الشرعية أو القانونية أو التعريفات المحكمة.
- يرفض المحكم الاقتباس عندما يشكل أكثر من نصف الفقرة، لأنه يُخفي صوت الباحث ويضعف أصالة المحتوى.
- يعتبر المحكم الاقتباس مبررًا إذا دُمج في التحليل، بحيث يليه تفسير أو مقارنة أو تطبيق واضح من الباحث.
- يصبح الاقتباس غير مبرر إذا تكرر من مصدر واحد في عدة فقرات، لأن ذلك يعكس ضيق نطاق الاطلاع وضعف التنويع.
- يُعد الاقتباس الموثق بدقة مقبولًا، بينما يُرفض الاقتباس الذي يحتوي على خطأ في التوثيق لأنه يشكّك في نزاهة الباحث.
- ينظر المحكم إلى التوازن؛ فإذا طغى الاقتباس على صوت الباحث اعتبره غير مبرر، حتى لو كان التوثيق سليمًا.
ويكشف هذا التمييز بين المقبول والمرفوض عن ضرورة التقيّد بالحدود الكمية التي تحددها الجامعات السعودية، وهو ما توضحه الفقرة التالية بعنوان الحدود الكمية للاقتباس العلمي بحسب الجامعات السعودية.
الحدود الكمية للاقتباس العلمي بحسب الجامعات السعودية
تُحدّد الجامعات السعودية ضوابط دقيقة لضبط الاقتباس العلمي بما يوازن بين الحاجة للنقل ودور الباحث في التحليل، كالاتي:
- تسمح الجامعات بنسبة اقتباس أعلى في الفصول النظرية بشرط دمج الاقتباس داخل تحليل واضح يعكس فهم الباحث.
- تقل نسبة الاقتباس المسموح بها في الفصول التطبيقية لأنها تمثل الجهد الأصلي للباحث ويُفترض أن يغلب عليها صوت التحليل الذاتي.
- يُشترط ألا يتجاوز الاقتباس المباشر ثلاثة إلى خمسة أسطر في الفقرة الواحدة حفاظًا على أصالة النص.
- يُعد الاقتباس الطويل ممارسة استثنائية لا تُستخدم إلا عند الضرورة القصوى مثل النصوص الشرعية أو القانونية.
- يُرفض الاقتباس الذي يكرر المصدر نفسه في عدة مواقع لأنه يعكس ضيق نطاق الاطلاع.
- تشترط بعض الجامعات ألا تتجاوز الاقتباسات المباشرة 10% من الفصل لضمان وجود محتوى أصيل.
- يتطلب الاقتباس في الدراسات الأدبية أو التاريخية عناية أكبر لأنه يرتبط عادةً بالنصوص الأصلية التي يصعب إعادة صياغتها.
- تعتمد الجامعات مقارنة بين حجم الاقتباس وصوت الباحث؛ فإذا غلب النقل على التحليل اعتُبر ذلك تجاوزًا للحدود.
- تُقيّم لجان النزاهة الاقتباس الطويل وفق معايير إضافية مثل الضرورة العلمية ومكان استخدامه داخل السياق.
- قد تُخفض بعض الكليات النسبة المسموح بها في الرسائل القصيرة أو الأبحاث الفصلية لضمان أصالة أكبر في النص.
وتكشف هذه الحدود الكمية عن أهمية الوعي بكيفية استخدام الاقتباس دون إفراط أو إخلال بالسياق العلمي، وهو ما يجعل الباحث بحاجة إلى أدوات مساعدة تضبط استخدامه، كما يتضح في الفقرة التالية بعنوان أدوات تساعد الباحث على استخدام الاقتباس العلمي بوعي.
أدوات تساعد الباحث على استخدام الاقتباس العلمي بوعي
تساعد مجموعة من الأدوات الرقمية الباحث على إدارة الاقتباس العلمي وضبطه وفق المعايير الأكاديمية دون تجاوز حدود الاستلال، أبرزها:
- يتيح Turnitin الكشف المباشر عن مواضع الاقتباس غير المبرر، مما يساعد الباحث على تعديل الفقرات قبل التسليم للجامعة.
- يساعد Zotero على تنظيم المراجع وإدراجها داخل النص بشكل متطابق مع النموذج المعتمد دون أخطاء توثيقية.
- يوفر Mendeley بيئة متكاملة لجمع المراجع، وتعقب الاقتباسات، وربطها تلقائيًا بوثائق Word.
- تساهم أدوات إعادة الصياغة الأكاديمية في معالجة النقل الحرفي عبر إعادة بناء الفكرة وليس الاكتفاء بتغيير الكلمات.
- تقدم قواعد البيانات السعودية مثل SDL مصادر علمية محكمة تقلل الاعتماد على المواقع العامة ذات الموثوقية المنخفضة.
- تساعد قواعد البيانات العالمية مثل Scopus وWeb of Science في تنويع المصادر وتقليل التشابه البنيوي.
- تمكّن أدوات إدارة الملاحظات مثل Notion وObsidian من تتبع كل مقتبس وربطه بمصدره بدقة عالية.
- تتيح إضافات المتصفح العلمية (مثل Zotero Connector) حفظ البيانات المرجعية مباشرة من الصفحات الإلكترونية بضغطة واحدة.
وتُظهر هذه الأدوات أن التعامل الواعي مع الاقتباس يحتاج إلى مزيج من التقنية والتحليل، وهو ما يمهّد للحديث عن استراتيجيات لدمج الاقتباس العلمي في النص بشكل صحيح في الفقرة التالية.
استراتيجيات لدمج الاقتباس العلمي في النص بشكل صحيح
يساعد الاستخدام المنهجي لـ الاقتباس العلمي على تعزيز الحجة البحثية دون الإخلال بشخصية الباحث أو رفع نسبة الاستلال، كما يلي:
- يبدأ الباحث بتقديم الاقتباس داخل سياق يوضح علاقته المباشرة بالفكرة المركزية في الفقرة.
- يجب دمج الاقتباس داخل التحليل بدل عرضه كجملة منفصلة لا تضيف قيمة تفسيرية للنص.
- يُفضّل استخدام الاقتباس لدعم الاستدلال العلمي وليس لملء الفراغ أو زيادة حجم الفقرة.
- ينبغي أن يتبع الاقتباس تعليق يوضح فهم الباحث له، ما يبرز صوته العلمي في النص.
- يُراعى ربط الاقتباس بنتائج الدراسة أو الإطار النظري لضمان خدمته لمشكلة البحث.
- يجب تجنّب إنهاء الفقرة باقتباس مباشر، بل تُختم بعبارة تحليلية تعود للباحث.
- يفضَّل إدراج الاقتباس في منتصف الفقرة لا في بدايتها لضمان استمرارية السرد العلمي.
- ينبغي اختيار الاقتباس الأقصر والأنسب بدل النقل الحرفي الطويل الذي قد يرفع التشابه.
- يُشترط توثيق الاقتباس بدقة وفق النموذج المعتمد، حتى لو كان مقتبسًا من مصدر إلكتروني.
- يجب التأكد من أن الاقتباس يخدم فكرة جديدة في الفقرة ولا يكرر مضمونًا سبق طرحه في فصول أخرى.

الخاتمة
يتطلب استخدام الاقتباس العلمي وعيًا بمنهجية النقل، وفهمًا عميقًا لدوره في دعم التحليل وليس استبداله. ويحتاج الباحث إلى ضبط الكمية، ومراعاة الدقة، والالتزام بالتوثيق، والحرص على إبراز صوته العلمي. وباتباع المعايير الأكاديمية، واعتماد أدوات مناسبة، والاستفادة من الدعم المتخصص، يمكن للباحث أن يحقق توازنًا مثاليًا بين الاقتباس والتحليل، بما يرفع جودة بحثه ويضمن قبوله في الجامعات السعودية والخليجية.
دور منصة إحصائي في توجيه الباحث نحو الاقتباس المبرر
تقدم منصة إحصائي خدمات متخصصة لضبط الاقتباس داخل الرسائل العلمية من خلال:
- مراجعة مواضع الاقتباس وتحديد المقبول منها وغير المقبول وفق معايير الجامعة.
- ضبط التوثيق واختيار النموذج المناسب لكل نوع من المصادر.
- تقديم بدائل تحليلية عندما يكون النقل غير ضروري.
- خفض الاستلال عبر معالجة الاقتباسات الطويلة وإعادة صياغتها عند الحاجة.
المراجع
Andreasen, J., Nørgaard, B., Draborg, E., Juhl, C. B., Yost, J., Brunnhuber, K., … & Lund, H. (2022). Justification of research using systematic reviews continues to be inconsistent in clinical health science—A systematic review and meta-analysis of meta-research studies. PLoS One, 17(10), e0276955.



