النشر العلمي أهدافه وأهميته للباحث والأستاذ الجامعي

هل النشر العلمي هدف أم وسيلة؟

هل النشر العلمي هدف أم وسيلة؟

يُعد النشر العلمي أحد الركائز الأساسية في المسار الأكاديمي للباحث، إذ يرتبط به الاعتراف العلمي، والترقية الأكاديمية، وانتشار المعرفة. غير أن الجدل لا يزال قائمًا حول طبيعة هذا النشر: هل هو هدف بحد ذاته يُقاس بعدد الأبحاث المنشورة؟ أم وسيلة علمية لنقل المعرفة وإحداث أثر بحثي حقيقي؟ ويكتسب هذا التساؤل أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة في سياسات الجامعات وتصنيفات المجلات العلمية.

 

مفهوم النشر العلمي

يشير النشر العلمي إلى عملية عرض نتائج البحث في مجلات علمية محكّمة وفق معايير منهجية وأخلاقية معتمدة، بما يتيح للباحثين الآخرين الاطلاع على هذه النتائج ونقدها والبناء عليها. وقد تطور النشر العلمي من وسيلة محدودة لتبادل المعرفة بين المتخصصين إلى منظومة مؤسسية مرتبطة بالترقية الأكاديمية، والتمويل البحثي، والتصنيفات الدولية.

ومع هذا التطور، لم يعد النشر العلمي نشاطًا معرفيًا خالصًا، بل أصبح جزءًا من منظومة تقييم الأداء الأكاديمي.

 

لماذا يفكّر الباحث في النشر العلمي؟

تنطلق عملية النشر العلمي من دوافع متعددة تتجاوز مجرد إخراج البحث إلى النور، إذ تعبّر في جوهرها عن رؤية الباحث لدوره الأكاديمي ومكانة المعرفة في التطور العلمي والمؤسسي، كما يلي:

  1. السعي إلى توثيق الجهد البحثي ضمن الأدبيات العلمية المعتمدة.
  2. تحقيق متطلبات التخرج أو الترقية وفق أنظمة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.
  3. الرغبة في إسهام علمي يضيف معرفة جديدة إلى التخصص.
  4. تعزيز السيرة الأكاديمية وبناء هوية بحثية واضحة للباحث.
  5. اختبار جودة البحث من خلال التحكيم العلمي الخارجي.
  6. المشاركة في الحوار العلمي العالمي داخل المجتمع البحثي.
  7. رفع فرص التعاون الأكاديمي مع باحثين ومراكز بحثية أخرى.
  8. تحويل نتائج البحث إلى أثر تطبيقي أو سياسات علمية.
  9. تعزيز موثوقية النتائج عبر إخضاعها لمعايير النشر المحكمة.
  10. الإسهام في تصنيف الجامعات وتحسين مخرجاتها البحثية.

وبناءً على هذه الدوافع المتنوعة، يصبح من الضروري الانتقال من فهم النية إلى مناقشة موقع النشر ذاته، وكيف يُنظر إليه بوصفه غاية بحثية قائمة بذاتها، وهو ما تتناوله الفقرة التالية بعنوان: النشر العلمي بوصفه هدفًا.

شريط1

النشر العلمي بوصفه هدفًا

يتعامل بعض الباحثين مع النشر العلمي بوصفه غاية قائمة بذاتها، تُقاس قيمتها بالمخرجات العددية وسرعة الظهور في المجلات، وهو تصور يفرض إعادة نظر نقدية في أثر هذا التوجه على جودة البحث ومعناه العلمي، كالتالي:

1- هيمنة المنطق الكمي

يؤدي التركيز على عدد الأوراق المنشورة إلى تغليب الكم على الكيف، ما يضعف العناية بالعمق النظري والتحليل المنهجي، ويجعل النشر غاية منفصلة عن القيمة العلمية الحقيقية.

2- ضغط الترقية الأكاديمية

تسهم متطلبات الترقية في دفع بعض الباحثين إلى تسريع النشر دون استكمال نضج الفكرة البحثية، وهو ما ينعكس على مستوى الأصالة والابتكار في الدراسات المنشورة.

3- متطلبات الدراسات العليا

يرتبط النشر في بعض البرامج كشرط للتخرج، الأمر الذي قد يحوّل البحث إلى إجراء شكلي يهدف إلى الاستيفاء الإداري أكثر من الإضافة العلمية.

4- التصنيفات الجامعية

تدفع معايير التصنيف المؤسسي الجامعات أحيانًا إلى تشجيع النشر الكمي، ما يخلق بيئة تنافسية تُقيّم الأداء البحثي بالأرقام لا بالأثر العلمي.

5- تراجع جودة التحكيم

عندما يصبح الهدف هو النشر السريع، قد يلجأ الباحث إلى مجلات ذات تحكيم ضعيف، ما يقلل من صرامة المراجعة العلمية ويؤثر في موثوقية النتائج.

6- تكرار الموضوعات

يسهم السعي إلى النشر العددي في إعادة إنتاج موضوعات مستهلكة، دون محاولة جادة لاستكشاف زوايا جديدة أو معالجة فجوات بحثية حقيقية.

7- أخطار المجلات المفترسة

يقود اختزال النشر في كونه هدفًا إلى الوقوع في فخ المجلات منخفضة الجودة، التي تستغل حاجة الباحثين للنشر دون التزام بالمعايير الأخلاقية.

8- ضعف الأثر العلمي

لا يضمن النشر في حد ذاته تحقيق تأثير علمي، إذ قد تبقى الأبحاث المنشورة دون استشهاد أو توظيف، ما يعكس فجوة بين النشر والأثر المعرفي.

9- تشويه الدافع البحثي

يغيّر التركيز على النشر كهدف طبيعة الدافع البحثي، فيتحول من الفضول العلمي وخدمة المعرفة إلى تحقيق متطلبات شكلية.

10- إفراغ البحث من قيمته

عندما يُختزل النشر في هدف عددي، يفقد البحث العلمي دوره بوصفه أداة للفهم والتفسير والتغيير، ويصبح نشاطًا إجرائيًا محدود القيمة.

وانطلاقًا من هذه الإشكالات، تبرز الحاجة إلى إعادة تعريف موقع النشر ضمن العملية البحثية، لا بوصفه غاية نهائية، بل أداة لخدمة المعرفة ونقلها، وهو ما يقود إلى الفقرة التالية بعنوان: النشر العلمي بوصفه وسيلة.

 

النشر العلمي بوصفه وسيلة

ينطلق التصور المعاصر لـ النشر العلمي من كونه أداة فاعلة لنقل المعرفة وبناء التراكم العلمي، لا غاية إجرائية بحد ذاتها، حيث تُقاس قيمة البحث بما يضيفه من فهم جديد وأثر علمي ممتد، كالاتي:

1- نقل المعرفة إلى المجتمع العلمي

يُسهم النشر بوصفه وسيلة في إتاحة النتائج للباحثين الآخرين، بما يسمح بالبناء عليها أو نقدها وتطويرها، وهو ما يعزز ديناميكية المعرفة داخل التخصص.

2- تطوير الحقول العلمية

عندما يكون النشر وسيلة، يصبح موجّهًا لسد فجوات حقيقية في الأدبيات، لا لتكرار موضوعات مستهلكة، مما يدفع التخصص إلى الأمام بصورة منهجية.

3- بناء الحوار العلمي

يفتح النشر المجال لنقاش علمي تراكمي بين الباحثين، عبر الاستشهادات والتعقيبات والدراسات اللاحقة، بدل أن يكون فعلًا أحادي الاتجاه.

4- تعزيز الأثر البحثي

يُقاس نجاح البحث هنا بمدى حضوره في الأدبيات واستثماره في دراسات أخرى، لا بمجرد قبوله للنشر، وهو ما يعكس أثره الحقيقي.

5- خدمة القضايا المجتمعية

يسمح هذا التصور بتوجيه البحث لمعالجة إشكالات واقعية، وربط النتائج بالسياق الاجتماعي أو المؤسسي الذي انطلقت منه الدراسة.

6- دعم السياسات وصنع القرار

تُستخدم الأبحاث المنشورة كمرجع علمي لتطوير السياسات العامة أو المؤسسية، حين تكون مصممة ابتداءً لتحقيق فائدة معرفية وتطبيقية.

7- رفع جودة التصميم البحثي

يدفع اعتبار النشر وسيلة الباحث إلى العناية بالمنهجية والتحليل والتفسير، إدراكًا منه بأن جودة المحتوى هي أساس القبول والأثر.

8- ترسيخ أخلاقيات البحث

يُقلل هذا الفهم من النزوع إلى المجلات الضعيفة أو المفترسة، ويعزز الالتزام بمعايير النزاهة والتحكيم الرصين.

9- بناء هوية بحثية مستدامة

يساعد النشر الهادف الباحث على بناء مسار علمي متماسك، قائم على موضوعات مترابطة ورؤية بحثية واضحة.

10- مواءمة دور الجامعة الحديث

يتسق هذا التوجه مع رؤية الجامعات بوصفها مؤسسات لإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع، لا مجرد جهات لمنح الدرجات العلمية.

وانطلاقًا من هذا التمييز بين النشر كغاية والنشر كأداة، يصبح من الضروري توضيح الفروق الجوهرية بين أنماط النشر المختلفة، وهو ما تتناوله الفقرة التالية بعنوان: الفرق بين النشر الهادف والنشر الشكلي.

 

الفرق بين النشر الهادف والنشر الشكلي

يتحدد جوهر النشر العلمي بمدى التزامه بالقيمة المعرفية والأخلاقية، إذ يفصل هذا الالتزام بين نشرٍ يسعى إلى الإضافة والتأثير، وآخر يكتفي بالاستيفاء الشكلي، وأبرزها:

1- جودة الفكرة البحثية

يرتكز النشر الهادف على فكرة أصيلة تنطلق من فجوة واضحة، بينما يقوم النشر الشكلي على أفكار مكررة لا تضيف جديدًا للتخصص.

2- صياغة الإشكالية

تتسم الإشكالية في النشر الهادف بالوضوح والترابط مع الأدبيات، في حين تكون في النشر الشكلي عامة أو فضفاضة دون تأصيل علمي.

3- سلامة المنهجية

يلتزم النشر الهادف بمنهجية دقيقة ومبررة، بينما يعتمد النشر الشكلي على إجراءات منهجية ضعيفة أو غير متسقة مع الأهداف.

4- قيمة النتائج

تسهم نتائج النشر الهادف في تفسير الظواهر أو تطوير المعرفة، على عكس نتائج النشر الشكلي التي غالبًا ما تكون وصفية أو محدودة الأثر.

5- اختيار المجلة

يحرص النشر الهادف على مجلات رصينة ذات تحكيم صارم، بينما يتجه النشر الشكلي إلى مجلات منخفضة الجودة أو سريعة القبول.

6- الاستشهادات العلمية

يُبنى النشر الهادف على استشهادات نوعية ومحدّثة، في حين يكتفي النشر الشكلي باستشهادات شكلية أو غير ذات صلة مباشرة.

7- الأثر اللاحق للبحث

يترك النشر الهادف أثرًا واضحًا في الأدبيات اللاحقة، بينما يظل النشر الشكلي محدود التداول والتأثير.

8- الالتزام الأخلاقي

يرتبط النشر الهادف بأخلاقيات البحث من أصالة ونزاهة وشفافية، في حين يتجاهل النشر الشكلي هذه الأبعاد لصالح الإنجاز السريع.

وانطلاقًا من هذا التمييز، يتضح أن البيئة التي يُنشر فيها البحث تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل مفهوم النشر ذاته، وهو ما يقود إلى مناقشة أثر تصنيفات المجلات على تصور النشر وقيمته العلمية، وذلك في الفقرة التالية بعنوان: أثر تصنيفات المجلات على مفهوم النشر العلمي.

شريط2

أثر تصنيفات المجلات على مفهوم النشر العلمي

أعادت تصنيفات المجلات الدولية تشكيل تصورات الباحثين حول النشر العلمي، إذ أصبحت مؤشرات التصنيف عاملًا مؤثرًا في تقييم جودة الأبحاث ومساراتها، وتشمل:

  1. تحويل مكان النشر إلى معيار أساسي للحكم على قيمة البحث بغضّ النظر عن مضمونه أحيانًا.
  2. تصاعد الضغط المؤسسي على الباحثين لاستهداف مجلات ذات تصنيف مرتفع.
  3. ربط الترقية الأكاديمية ومعايير الأداء بمعاملات التأثير.
  4. توجيه اهتمامات الباحثين نحو موضوعات ذات قبول دولي واسع.
  5. تراجع الاهتمام ببعض القضايا المحلية التي لا تجد صدى في المجلات المصنفة.
  6. إطالة زمن النشر بسبب ارتفاع معدلات الرفض في المجلات العليا.
  7. زيادة الميل إلى تفتيت النتائج البحثية لزيادة فرص القبول.
  8. ظهور فجوة بين الأثر الأكاديمي المقاس بالاستشهادات والأثر المجتمعي الفعلي.
  9. تعزيز ثقافة المنافسة الفردية بدل التعاون البحثي.
  10. تنامي الحاجة إلى وعي نقدي يوازن بين مؤشرات التصنيف وجودة المعرفة المنتجة.

وانطلاقًا من تأثير هذه التصنيفات على ممارسات النشر، يصبح من الضروري فهم الكيفية التي يتفاعل بها الباحثون والمؤسسات مع هذه الثقافة داخل بيئاتهم المحلية، وهو ما يقود إلى مناقشة خصوصية النشر ضمن الإطار المؤسسي الوطني، وذلك في الفقرة التالية بعنوان: النشر العلمي في السياق الأكاديمي السعودي.

 

النشر العلمي في السياق الأكاديمي السعودي

أصبح النشر العلمي أحد المرتكزات الرئيسة في المنظومة الأكاديمية السعودية، بوصفه أداة لرفع جودة البحث وتعزيز التنافسية الدولية، وفيما يلي:

  1. ربط الأداء البحثي بمؤشرات كمية دون موازنتها بالتأثير العلمي الفعلي.
  2. التركيز على مجلات بعينها على حساب ملاءمة المجلة لموضوع البحث وسياقه.
  3. تفضيل موضوعات ذات قبول دولي ولو كانت بعيدة عن الأولويات الوطنية.
  4. ضغط النشر المبكر على طلاب الدراسات العليا قبل نضج مشاريعهم البحثية.
  5. ضعف الوعي بالفروق بين المجلات المحكمة الرصينة والمجلات المفترسة.
  6. الاعتماد على النشر الفردي بدل تشجيع البحث التعاوني متعدد التخصصات.
  7. الخلط بين متطلبات الترقية ومتطلبات الإضافة العلمية الحقيقية.
  8. قصور التدريب المنهجي على مهارات الكتابة والنشر الأكاديمي الاحترافي.

وفي ضوء هذه التحديات المرتبطة بالممارسة المؤسسية للنشر، تبرز الحاجة إلى الوقوف على أكثر الأخطاء التي يقع فيها الباحثون عند تعاملهم مع عملية النشر، بما يساعد على تصحيح المسار وتعزيز الوعي البحثي، وهو ما تتناوله الفقرة التالية بعنوان: أخطاء شائعة في التعامل مع النشر العلمي.

 

أخطاء شائعة في التعامل مع النشر العلمي

يمثّل النشر العلمي مرحلة حاسمة في مسار البحث، غير أن سوء التعامل معه قد يحوّله من أداة معرفية إلى عبء أكاديمي، ومن أبرزها:

  1. النظر إلى النشر بوصفه إجراءً شكليًا مرتبطًا بالترقية أو التخرج لا بوصفه إسهامًا معرفيًا.
  2. السعي إلى النشر السريع على حساب جودة الفكرة وأصالة الإشكالية البحثية.
  3. اختيار المجلة بناءً على سرعة القبول فقط دون التحقق من مصداقيتها العلمية.
  4. الوقوع في فخ المجلات المفترسة نتيجة ضعف الوعي بمعايير التحكيم الرصين.
  5. إهمال مراجعة الأدبيات الحديثة بما يضعف موقع البحث ضمن النقاش العلمي القائم.
  6. ضعف الالتزام بأخلاقيات البحث، خاصة ما يتعلق بالأصالة وتجنب الاستلال غير المشروع.
  7. إرسال البحث إلى مجلة غير مناسبة من حيث التخصص أو المنهج المستخدم.
  8. تجاهل ملاحظات المحكمين أو التعامل معها بوصفها عائقًا لا فرصة للتحسين.
  9. الاعتماد على أسلوب لغوي وصياغي ضعيف لا يرقى إلى مستوى النشر الأكاديمي.
  10. الخلط بين كثرة النشر وقيمة الأثر العلمي الناتج عن البحث المنشور.

وفي ضوء هذه الأخطاء المتكررة، تبرز أهمية إعادة ضبط وعي الباحث بطبيعة العلاقة بين الغاية من النشر ووظيفته المعرفية، بما يحقق اتزانًا منهجيًا بين متطلبات الإنجاز الأكاديمي وقيمة الإسهام العلمي، وهو ما تقوده الفقرة التالية بعنوان: كيف يحقق الباحث التوازن بين الهدف والوسيلة في النشر العلمي؟

 

كيف يحقق الباحث التوازن بين الهدف والوسيلة في النشر العلمي؟

يُعد تحقيق التوازن بين الهدف والوسيلة في النشر العلمي من القضايا المحورية في المسار الأكاديمي المعاصر، إذ لم يعد النشر غاية مستقلة بقدر ما أصبح جزءًا من منظومة متكاملة لإنتاج المعرفة. وفي هذا الإطار، يسعى الباحث الواعي إلى المواءمة بين متطلبات النشر ومتطلبات القيمة العلمية، كالتالي:

1-التخطيط الاستراتيجي للمسار البحثي

يبدأ التوازن بوضع رؤية بحثية طويلة المدى، تحدد مجالات الاهتمام وأولويات النشر. هذا التخطيط يمنع العشوائية، ويجعل كل بحث لبنة متصلة بما قبلها وما بعدها في المسار الأكاديمي.

2-اختيار موضوعات ذات قيمة علمية حقيقية

يعتمد التوازن على انتقاء موضوعات تنبع من فجوات بحثية واضحة، لا من سهولة النشر أو رواجه المؤقت. فالقيمة العلمية للموضوع هي الأساس الذي يمنح النشر معناه الحقيقي.

3-تقديم الجودة على سرعة النشر

يُحقق الباحث التوازن عندما يستثمر الوقت الكافي في بناء الإطار النظري والمنهجي وتحليل النتائج بعمق. فالتأني في الإعداد غالبًا ما ينعكس إيجابًا على جودة المجلة وقيمة النشر.

4-الوعي بمعايير المجلات العلمية

يساعد فهم سياسات المجلات ونطاقها ومعايير التحكيم فيها على توجيه البحث الوجهة الصحيحة. هذا الوعي يمنع إهدار الجهد في مجلات غير مناسبة أو منخفضة المصداقية.

5-الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر

يُعد احترام أخلاقيات النشر، مثل الأصالة وتجنب الاستلال والشفافية المنهجية، ركيزة أساسية للتوازن. فالنشر الأخلاقي يعزز الثقة في الباحث ويضمن استدامة حضوره العلمي.

6-تقييم الأثر العلمي لا العددي

لا يقتصر التوازن على عدد الأوراق المنشورة، بل يشمل مدى تأثير البحث في الأدبيات وتفاعل المجتمع العلمي معه. فالأثر النوعي غالبًا ما يكون أكثر دوامًا من المؤشرات العددية المؤقتة.

7-الربط بين البحث واحتياجات المجتمع

يتجسد التوازن حين يراعي الباحث البعد التطبيقي لبحثه، ويسعى إلى معالجة قضايا واقعية أو تطوير سياسات وممارسات. هذا الربط يمنح النشر بعدًا وظيفيًا يتجاوز الإطار الأكاديمي الضيق.

8-بناء هوية بحثية متسقة

ينتهي التوازن بتكوين هوية علمية واضحة للباحث، تتسم بالاتساق والتراكم المعرفي. وعندها يصبح النشر امتدادًا طبيعيًا للفكر البحثي، لا هدفًا منفصلًا أو مفروضًا خارجيًا.

شريط3

الخاتمة

يُستنتج مما سبق أن النشر العلمي لا ينبغي أن يُختزل في كونه هدفًا عدديًا، بل يجب أن يُنظر إليه بوصفه وسيلة لتحقيق الأثر العلمي والمعرفي. وكلما أدرك الباحث هذا التوازن، وأسّس نشره على الجودة والأصالة، أسهم بفاعلية في تطوير المعرفة وتعزيز مكانته الأكاديمية داخل البيئة الجامعية السعودية وخارجها.

 

دور منصة إحصائي في دعم النشر العلمي الهادف

تسهم منصة إحصائي في دعم الباحثين من خلال تعزيز جودة البحث قبل النشر، عبر تصميم الدراسات وتحليل البيانات إحصائيًا وفق المعايير العلمية، ومراجعة النتائج وصياغتها بما يتوافق مع متطلبات المجلات المحكمة، ومساعدة الباحث في اختيار المجلة المناسبة، بما يرفع فرص القبول ويضمن التزامًا أخلاقيًا ومهنيًا في النشر العلمي.

 

المراجع

Kumar, R. (2024). Quality: The eternal goal of scientific publishingIndian Journal of Urology40(1), 1-2.‏

Shopping Cart
Scroll to Top