المقالة العلمية والبحث الأكاديمي أهم 10 فروقات منهجية وشكلية

ما هو الفرق بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي؟

ما هو الفرق بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي؟

يمثّل التمييز بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي مسألة جوهرية في مسار الباحثين وطلبة الدراسات العليا، لما يترتب عليه من آثار علمية ومنهجية تتعلق بطبيعة الإنتاج العلمي ومتطلبات النشر والتحكيم الأكاديمي. ويؤدي الخلط بين هذين النوعين من الكتابة العلمية إلى إشكالات تتصل بضعف الالتزام بالمعايير الأكاديمية، أو رفض الأعمال المقدّمة للنشر أو التقييم الجامعي.

 

هل تختلف المقالة العلمية عن البحث الأكاديمي منهجيا؟

تتعدد أنماط الإنتاج العلمي داخل الجامعات والمؤسسات البحثية، وتشمل المقالات العلمية، والأبحاث الأكاديمية، وأوراق العمل، والدراسات الاستطلاعية، والتقارير العلمية. ويُعد هذا التنوع انعكاسًا لاختلاف الأهداف البحثية والسياقات الأكاديمية.

غير أن غياب الوعي الدقيق بالفروق المنهجية بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي يؤدي في كثير من الأحيان إلى استخدام المصطلحين على نحو مترادف، رغم اختلافهما في البناء والهدف والعمق العلمي، وهو ما يستدعي توضيحًا منهجيًا دقيقًا.

 

مفهوم المقالة العلمية في الأدبيات الأكاديمية

تُعرَّف المقالة العلمية بأنها عمل علمي مكتوب يُنشر في مجلة علمية محكّمة، يهدف إلى عرض فكرة بحثية محددة، أو نتيجة علمية جزئية، أو تحليل قضية علمية ضمن نطاق موضوعي ضيق نسبيًا. وغالبًا ما تكون المقالة العلمية نتاج جزء من مشروع بحثي أكبر.

وتتميز المقالة العلمية بقصر حجمها مقارنة بالبحث الأكاديمي، وبتركيزها على مشكلة محددة أو سؤال بحثي دقيق، مع الالتزام الصارم بمعايير النشر العلمي، مثل الأصالة، والتوثيق، والمنهجية الواضحة، والتحليل العلمي.

 

مفهوم البحث الأكاديمي في الأدبيات العلمية

يشير البحث الأكاديمي إلى عمل علمي متكامل يهدف إلى دراسة مشكلة بحثية بصورة شاملة ومنهجية، ويتضمن جميع مكونات البحث العلمي من مقدمة، وإطار نظري، ومنهجية، وتحليل بيانات، ومناقشة نتائج، وخاتمة. ويُعد هذا النوع من الأعمال أساسًا لرسائل الماجستير والدكتوراه، وكذلك للدراسات الموسعة.

ويمتاز البحث الأكاديمي بالعمق المنهجي، والاتساع النظري، وتعدد أدوات البحث، والسعي إلى تقديم إضافة علمية واضحة تسهم في تطوير المعرفة داخل التخصص.

 

متى يختار الباحث بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي؟

ينطلق الاختيار بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي من وعي الباحث بطبيعة هدفه العلمي ومتطلبات السياق الأكاديمي الذي يعمل ضمنه، إذ يعكس هذا الاختيار مستوى النضج المنهجي وقدرة الباحث على توظيف الشكل العلمي الأنسب، كما يلي:

  1. يرتبط اختيار المقالة العلمية برغبة الباحث في عرض نتيجة محددة أو معالجة قضية جزئية ضمن نقاش علمي قائم.
  2. يميل الباحث إلى المقالة العلمية عندما يكون الهدف هو النشر السريع في مجلة محكمة أو المشاركة في حوار علمي تخصصي.
  3. يُفضَّل البحث الأكاديمي عندما تتطلب الدراسة معالجة مشكلة بحثية مركبة متعددة الأبعاد.
  4. يتجه الباحث إلى البحث الأكاديمي عند الحاجة إلى بناء إطار نظري ومنهجي متكامل.
  5. تُعد المقالة العلمية مناسبة للدراسات المحدودة النطاق أو التحليلات المركزة.
  6. يُستخدم البحث الأكاديمي غالبًا لاستيفاء متطلبات أكاديمية رسمية كرسائل الماجستير والدكتوراه.
  7. يؤثر حجم البيانات وتعقيد أدوات البحث في تحديد الشكل العلمي المناسب.
  8. يعكس الاختيار بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي مستوى خبرة الباحث وقدرته على إدارة العمل العلمي.
  9. يرتبط نوع المجلة أو الجهة الأكاديمية المستهدفة بتحديد الشكل البحثي الأنسب.
  10. يُعد الاختيار الواعي بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي مؤشرًا على الفهم المنهجي لطبيعة الإنتاج العلمي.

وانطلاقًا من هذا التمييز المرتبط بنيّة الباحث، تبرز الحاجة إلى توضيح الأسس المنهجية التي تميّز كل شكل علمي عن الآخر، وهو ما يقود إلى تناول الفروق المنهجية بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي بوصفها الإطار الذي يحدد الاختلاف في البناء والعمق والوظيفة العلمية لكل منهما.

شريط1

الفروق المنهجية بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي

تتحدد الفروق المنهجية بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي وفق طبيعة التصميم البحثي، ودرجة العمق المنهجي، ومتطلبات البناء العلمي، وهو ما ينعكس على اختيار الأدوات والتنظيم والإجراءات المتبعة، كالاتي:

أولا: طبيعة المنهج المستخدم

  1. المقالة العلمية: تعتمد غالبًا على منهج واحد محدد لمعالجة قضية جزئية أو سؤال بحثي دقيق.
  2. البحث الأكاديمي: يوظف منهجية شاملة قد تجمع بين مناهج كمية ونوعية وفق طبيعة المشكلة البحثية.

ثانيا: نطاق المشكلة البحثية

  1. المقالة العلمية: تركز على مشكلة محدودة أو جانب جزئي من ظاهرة علمية.
  2. البحث الأكاديمي: يعالج مشكلة مركبة متعددة الأبعاد تتطلب تحليلًا معمقًا.

ثالثا: أدوات جمع البيانات

  1. المقالة العلمية: تستخدم أداة واحدة أو عددًا محدودًا من الأدوات البحثية.
  2. البحث الأكاديمي: يعتمد على أدوات متعددة لضمان شمولية البيانات ودقتها.

رابعا: الإطار النظري

  1. المقالة العلمية: تكتفي بإطار نظري موجز يخدم هدف الدراسة المباشر.
  2. البحث الأكاديمي: يتطلب بناء إطار نظري موسع يعكس عمق الإشكالية وسياقها العلمي.

خامسا: الإجراءات المنهجية

  1. المقالة العلمية: تعرض الإجراءات بصورة مختصرة تركز على ما يخدم النتيجة الأساسية.
  2. البحث الأكاديمي: يلتزم بعرض تفصيلي للإجراءات لضمان الصدق والثبات والمنهجية.

سادسا: التحليل والمعالجة

  1. المقالة العلمية: تقدم تحليلًا مركزًا مرتبطًا بسؤال البحث المحدد.
  2. البحث الأكاديمي: يشمل تحليلات موسعة ومقارنات تفسيرية معمقة.

سابعا: التوثيق العلمي

  1. المقالة العلمية: تلتزم بتوثيق مكثف لكن محدود يتناسب مع حجمها.
  2. البحث الأكاديمي: يعتمد توثيقًا واسعًا يعكس شمول المراجعة النظرية.

ثامنا: البناء التنظيمي

  1. المقالة العلمية: تتبع بنية مختصرة بعدد أقسام محدد وفق سياسة المجلة.
  2. البحث الأكاديمي: يتطلب تنظيمًا تفصيليًا وفق المعايير الجامعية المعتمدة.

تاسعا: الهدف العلمي

  1. المقالة العلمية: تهدف إلى نشر نتيجة أو إسهام جزئي في حقل معرفي محدد.
  2. البحث الأكاديمي: يسعى إلى بناء معرفة متكاملة أو تطوير إطار علمي شامل.

عاشرا: متطلبات التحكيم

  1. المقالة العلمية: تخضع لمعايير تحكيم المجلات العلمية المحكمة.
  2. البحث الأكاديمي: يخضع لمتطلبات أكاديمية صارمة تشمل الإشراف والمناقشة العلمية.

وانطلاقًا من هذه الفروق المنهجية بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي، يتضح أن الاختلاف لا يقتصر على المنهج والبناء فقط، بل يمتد ليشمل حجم العمل ومتطلباته الرسمية، وهو ما يقود إلى تناول الفروق في الحجم والمتطلبات الأكاديمية بوصفها بعدًا مكملًا لفهم طبيعة كل شكل من أشكال الإنتاج العلمي.

 

الفروق في الحجم والمتطلبات الأكاديمية

تتضح المقالة العلمية والبحث الأكاديمي بوصفهما شكلين مختلفين من الإنتاج العلمي يفرض كلٌ منهما متطلبات خاصة من حيث الحجم، والتنظيم، وآليات الإعداد والتحكيم، بما يعكس اختلاف الأهداف والسياقات الأكاديمية لكل منهما، كالتالي:

أولا: حجم العمل العلمي

  1. المقالة العلمية: تلتزم بعدد كلمات محدد يتراوح غالبًا بين 5000 و8000 كلمة وفق سياسات المجلات العلمية.
  2. البحث الأكاديمي: يمتد إلى حجم كبير قد يصل إلى عشرات الآلاف من الكلمات، خاصة في رسائل الماجستير والدكتوراه.

ثانيا: عمق المعالجة العلمية

  1. المقالة العلمية: تركز على معالجة قضية محددة أو نتيجة جزئية بعمق مركز ومباشر.
  2. البحث الأكاديمي: يتطلب معالجة شاملة ومتدرجة تشمل خلفيات نظرية ومنهجية وتطبيقية موسعة.

ثالثا: متطلبات الإشراف الأكاديمي

  1. المقالة العلمية: لا تخضع لإشراف مباشر، بل تُعد جهدًا مستقلًا للباحث.
  2. البحث الأكاديمي: يخضع لإشراف أكاديمي مستمر يوجّه مراحل الإعداد والتنفيذ.

رابعا: آليات التحكيم

  1. المقالة العلمية: تُقيَّم عبر تحكيم مجلات علمية محكمة وفق معايير النشر الدولي.
  2. البحث الأكاديمي: يمر بتحكيم مؤسسي صارم يشمل لجان المناقشة والاعتماد الجامعي.

خامسا: الالتزام بالمعايير الشكلية

  1. المقالة العلمية: تلتزم بقالب المجلة من حيث البنية والطول وأسلوب التوثيق.
  2. البحث الأكاديمي: يلتزم بدليل إجرائي جامعي دقيق يشمل التنسيق والتقسيم والتوثيق.

سادسا: الإطار الزمني للإعداد

  1. المقالة العلمية: تُعد خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا ترتبط بإنجاز الدراسة أو نتائجها.
  2. البحث الأكاديمي: يتطلب فترة زمنية طويلة تمتد لعدة فصول دراسية أو سنوات.

سابعا: الغاية الأكاديمية

  1. المقالة العلمية: تهدف إلى النشر العلمي والمشاركة في النقاش البحثي المتخصص.
  2. البحث الأكاديمي: يهدف إلى استيفاء متطلبات درجة علمية وبناء كفاءة بحثية متكاملة.

ثامنا: متطلبات الاعتماد والقبول

  1. المقالة العلمية: يرتبط قبولها بقرار هيئة تحرير المجلة العلمية.
  2. البحث الأكاديمي: يرتبط اعتماده بقرارات أكاديمية رسمية داخل المؤسسة الجامعية.

وبناءً على هذه الفروق الدقيقة في الحجم والمتطلبات الأكاديمية، يتضح أن اختيار الشكل العلمي لا ينفصل عن سياق النشر وأهدافه ومعاييره، وهو ما يقود إلى تناول المقالة العلمية والبحث الأكاديمي في سياق النشر العلمي بوصفه الإطار الذي يحدد شروط القبول والتأثير العلمي لكل منهما.

 

المقالة العلمية والبحث الأكاديمي في سياق النشر العلمي

تتحدد مكانة المقالة العلمية والبحث الأكاديمي داخل منظومة النشر العلمي وفق أدوار متمايزة ووظائف معرفية مختلفة، إذ يخضع كل منهما لمتطلبات نشر ومعايير تقويم تعكس غايته العلمية وموقعه في المسار البحثي للباحث، كما يلي:

أولا: الغاية من النشر

  1. المقالة العلمية: تهدف إلى نشر نتائج محددة أو مناقشة قضية بحثية جزئية ضمن مجتمع علمي متخصص.
  2. البحث الأكاديمي: يهدف إلى معالجة مشكلة بحثية شاملة ضمن إطار أكاديمي منهجي متكامل.

ثانيا: حجم العمل العلمي

  1. المقالة العلمية: تتسم بحجم محدود نسبيًا يتناسب مع متطلبات المجلات المحكمة.
  2. البحث الأكاديمي: يمتد على نطاق واسع ويشمل تفصيلًا معمقًا للإطارين النظري والمنهجي.

ثالثا: البناء المنهجي

  1. المقالة العلمية: تعتمد بنية مختصرة تركز على المشكلة والنتائج الأساسية.
  2. البحث الأكاديمي: يقوم على بناء منهجي تفصيلي يلتزم بالمعايير الجامعية المعتمدة.

رابعا: طبيعة التحكيم

  1. المقالة العلمية: تخضع لتحكيم خارجي من قبل مجلات علمية محكمة.
  2. البحث الأكاديمي: يخضع لإشراف أكاديمي وتحكيم مؤسسي داخلي.

خامسا: جمهور النشر

  1. المقالة العلمية: تستهدف مجتمع الباحثين والمهتمين بالتخصص على نطاق واسع.
  2. البحث الأكاديمي: يستهدف لجان علمية وأكاديمية داخل المؤسسات الجامعية.

سادسا: العلاقة بالترقية الأكاديمية

  1. المقالة العلمية: تُعد عنصرًا أساسيًا في الترقيات الأكاديمية والتصنيف البحثي.
  2. البحث الأكاديمي: يرتبط بالحصول على الدرجة العلمية أكثر من الارتقاء الوظيفي.

سابعا: متطلبات الأصالة

  1. المقالة العلمية: تشترط جدة واضحة وإضافة علمية مباشرة.
  2. البحث الأكاديمي: يسمح بتناول موسع لموضوعات قائمة ضمن معالجة تحليلية شاملة.

ثامنا: زمن الإنجاز والنشر

  1. المقالة العلمية: تتطلب زمنًا أقصر نسبيًا في الإعداد والنشر.
  2. البحث الأكاديمي: يستغرق زمنًا أطول نظرًا لعمقه واتساع نطاقه.

تاسعا: إمكانية إعادة التوظيف

  1. المقالة العلمية: تُنشر بصيغة نهائية مستقلة.
  2. البحث الأكاديمي: يُعاد توظيفه غالبًا في صورة مقالات علمية بعد تكييفه منهجيًا.

عاشرا: الدور في المسار البحثي

  1. المقالة العلمية: تمثل محطة مرحلية في الإنتاج العلمي المستمر.
  2. البحث الأكاديمي: يشكل أساسًا تأسيسيًا لبناء المسار البحثي للباحث.

وبناءً على هذا التمييز المنهجي الدقيق بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي في سياق النشر العلمي، تتضح أهمية الوعي بالفروق بينهما لتجنب الممارسات غير المنضبطة، وهو ما يستدعي الانتقال إلى مناقشة أخطاء شائعة في الخلط بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي بوصفها قضية منهجية تؤثر في جودة الإنتاج العلمي ومصداقيته.

شريط2

أخطاء شائعة في الخلط بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي

يؤدي غياب التمييز الدقيق بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي إلى ممارسات كتابية غير منضبطة تُضعف القيمة العلمية للعمل البحثي وتؤثر في فرص قبوله ونشره، ويظهر ذلك في مجموعة من الأخطاء المنهجية المتكررة، أبرزها:

  1. تقديم البحث الأكاديمي بصورته الكاملة إلى مجلة علمية دون اختزال منهجي يتوافق مع طبيعة المقالة العلمية ومتطلبات النشر.
  2. توسيع المقالة العلمية بشكل مصطنع لتبدو بحثًا أكاديميًا مطوّلًا دون إضافة حقيقية في العمق النظري أو المنهجي.
  3. تجاهل الفروق في الهدف العلمي، والاكتفاء بالتعامل مع المقالة العلمية والبحث الأكاديمي بوصفهما شكلين متطابقين في الغاية.
  4. عدم الالتزام بعدد الكلمات والبنية التنظيمية المطلوبة لكل من المجلات العلمية أو اللوائح الجامعية.
  5. الخلط بين طبيعة التحكيم، وافتراض أن معايير الإشراف الجامعي تنطبق على التحكيم في المجلات المحكمة.
  6. ضعف الوعي بطبيعة الجمهور المستهدف، وكتابة عمل لا يناسب لا القارئ الأكاديمي الجامعي ولا مجتمع النشر العلمي.
  7. إغفال متطلبات الأصالة والإضافة العلمية الخاصة بالمقالة العلمية عند تحويل أجزاء من البحث الأكاديمي للنشر.
  8. استخدام أسلوب توثيق أو لغة كتابية لا تتسق مع نوع العمل العلمي المقدم وسياقه المؤسسي.
  9. الاعتقاد بأن قبول البحث الأكاديمي جامعيًا يضمن قبوله للنشر العلمي دون إعادة صياغة منهجية.
  10. إهمال سياسات المجلات أو الأدلة الإرشادية للجامعات، مما يؤدي إلى رفض العمل أو إعادة مراجعته جوهريًا.

وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة إلى فهم هذا التمييز في الإطار المحلي، وهو ما يقود إلى مناقشة المقالة العلمية والبحث الأكاديمي في السياق الجامعي السعودي بوصفه نموذجًا تطبيقيًا يعكس متطلبات أكاديمية وتنظيمية خاصة.

 

المقالة العلمية والبحث الأكاديمي في السياق الجامعي السعودي

يُبرز تنظيم البحث العلمي في الجامعات السعودية أهمية التمييز المنهجي بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي، بوصفه شرطًا أساسًا للالتزام باللوائح الأكاديمية وضمان جودة المخرجات البحثية، ويأتي هذا التمييز في سياق مؤسسي واضح يشمل:

  1. الالتزام بلوائح الدراسات العليا التي تُحدِّد بدقة متطلبات البحث الأكاديمي من حيث الحجم، والبناء المنهجي، والإشراف العلمي.
  2. اعتماد المقالة العلمية بوصفها أحد المعايير الرئيسة في الترقية الأكاديمية وتقييم الإنتاج البحثي لأعضاء هيئة التدريس.
  3. اشتراط الأصالة والإضافة العلمية الواضحة في كلٍّ من المقالة العلمية والبحث الأكاديمي وفق طبيعة كل منهما.
  4. الفصل بين أهداف البحث الأكاديمي التعليمية التأهيلية وأهداف المقالة العلمية المرتبطة بالنشر والمشاركة في المجتمع العلمي.
  5. التقيد الصارم بمعايير التوثيق وأساليب الكتابة المعتمدة في الجامعات والمجلات العلمية المعترف بها.
  6. إخضاع البحث الأكاديمي لإشراف مباشر ولجان مناقشة متخصصة، مقابل تحكيم خارجي مستقل للمقالة العلمية.
  7. مراعاة سياسات النشر المعتمدة عند تحويل البحث الأكاديمي إلى مقالات علمية قابلة للنشر.
  8. ارتباط المقالة العلمية بمؤشرات التصنيف الجامعي وقواعد البيانات العالمية، بخلاف البحث الأكاديمي ذي الطابع المؤسسي الداخلي.
  9. تعزيز ثقافة الوعي بالفروق بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي ضمن برامج إعداد الباحثين وطلبة الدراسات العليا.
  10. انعكاس هذا الالتزام المنهجي في رفع جودة البحث العلمي وتحسين السمعة الأكاديمية للجامعات السعودية.

شريط3

الخاتمة

يُستنتج مما سبق أن التمييز بين المقالة العلمية والبحث الأكاديمي ليس مسألة شكلية، بل قرار منهجي يؤثر في جودة الإنتاج العلمي وقبوله الأكاديمي. ويُعد الاختيار الواعي بينهما مؤشرًا على نضج الباحث وقدرته على الالتزام بمعايير البحث العلمي، بما يعزز موثوقية المعرفة ويسهم في تطوير البحث الأكاديمي داخل الجامعات.

 

دور منصة إحصائي في دعم كتابة المقالة العلمية والبحث الأكاديمي

تسهم منصة إحصائي في دعم الباحثين من خلال توجيههم لاختيار الشكل العلمي الأنسب لدراساتهم، وتحليل البيانات وتفسير النتائج بما يتوافق مع طبيعة المقالة العلمية أو البحث الأكاديمي، ومراجعة المنهجية والصياغة وفق معايير الجامعات والمجلات العلمية المعتمدة في المملكة العربية السعودية.

 

المراجع

Fraser, K., Deng, X., Bruno, F., & Rashid, T. A. (2020). Should academic research be relevant and useful to practitioners? The contrasting difference between three applied disciplinesStudies in Higher Education45(1), 129-144.‏

Shopping Cart
Scroll to Top