خطوات التقديم لمجلة علمية دولية من المخاطبة للنشر
التقديم لمجلة علمية دولية يمثل إحدى أكثر المراحل تعقيدًا وحساسية في دورة البحث العلمي، ليس فقط لما يترتب عليه من قبول أو رفض علمي، بل لما يعكسه من مستوى نضج الباحث، ووعيه بقواعد النشر الأكاديمي الدولي، وقدرته على مواءمة إنتاجه البحثي مع معايير الجودة العالمية. فالنشر الدولي لم يعد إجراءً شكليًا مرتبطًا باستيفاء متطلبات الترقية أو التخرج، بل أصبح عملية علمية مركّبة تبدأ من اختيار المجلة المناسبة، وتمر بصياغة المخطوطة والمراسلات التحريرية، وتنتهي بقرار النشر الذي يخضع لتحكيم صارم متعدد المراحل. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى فهم منهجي دقيق لخطوات التقديم لمجلة علمية دولية، بما يضمن تقليل نسب الرفض، وتعظيم فرص القبول، وتحقيق الأثر العلمي المرجو من البحث، وهو ما يمهّد له هذا المقال تحليليًا ومنهجيًا.
ما المقصود بـ التقديم لمجلة علمية دولية؟
يُقصد بـ التقديم لمجلة علمية دولية العملية الأكاديمية المنظمة التي يقوم من خلالها الباحث بإرسال بحثه العلمي إلى مجلة محكمة ذات انتشار دولي، وفق نظام تحرير وتحكيم معتمد، بهدف تقييم البحث من قِبل خبراء متخصصين قبل اتخاذ قرار النشر.
لماذا يُعد التقديم لمجلة علمية دولية خطوة محورية في المسار البحثي؟
إن التقديم لمجلة علمية دولية لا يُنظر إليه كمرحلة لاحقة للبحث، بل كجزء أصيل من بنيته العلمية، إذ يفرض على الباحث الالتزام بمعايير صارمة تعكس جودة البحث ومصداقيته، وذلك كالتالي:
- يرسّخ النشر في مجلة دولية حضور البحث ضمن المجتمع العلمي العالمي، ويمنحه قابلية الاستشهاد والتأثير عبر قواعد البيانات الدولية، وهو ما لا يتحقق غالبًا في النشر المحلي.
- يعكس قبول البحث للنشر في مجلة علمية دولية مستوى الالتزام بالمنهجية العلمية الدقيقة، ويُعد مؤشرًا مباشرًا على جودة التصميم البحثي والتحليل العلمي.
- يسهم النشر الدولي في دعم المسار الأكاديمي للباحث، سواء على مستوى الترقية الجامعية أو التنافس على المنح البحثية والزمالات العلمية.
- يفرض هذا المسار على الباحث الالتزام الصارم بأخلاقيات البحث والنشر، بما في ذلك الأصالة العلمية وتجنب الانتحال والتكرار.
- يتيح للباحث الاستفادة من ملاحظات محكّمين دوليين ذوي خبرة، ما يسهم في تطوير البحث علميًا ومنهجيًا.
- يعزز من تصنيف المؤسسة الأكاديمية التي ينتمي إليها الباحث من خلال زيادة الإنتاج البحثي المنشور دوليًا.
- يساعد في بناء سجل علمي موثوق يمكن الاستناد إليه في الدراسات اللاحقة.
- يقلل من أخطار الوقوع في فخ المجلات الوهمية عند الالتزام بمسار تقديم أكاديمي صحيح للنشر في مجلة علمية دولية.
وانطلاقًا من هذه الأهمية، يصبح من الضروري الانتقال إلى مرحلة اختيار المجلة المناسبة بوصفها الأساس الأول لأي عملية نشر ناجحة.

كيف يختار الباحث المجلة المناسبة قبل التقديم لمجلة علمية دولية؟
يمثل اختيار المجلة المرحلة التأسيسية في مسار التقديم لمجلة علمية دولية، إذ إن جودة البحث وحدها لا تكفي لضمان القبول ما لم يُوجَّه إلى مجلة تتوافق مع طبيعته ومنهجيته ونطاقه العلمي، كما يلي:
1-توافق نطاق المجلة مع موضوع البحث
يُعد التوافق الموضوعي بين البحث ونطاق المجلة شرطًا حاسمًا، حيث ترفض المجلات الدولية الأبحاث التي لا تنسجم مع اهتماماتها العلمية، حتى وإن كانت عالية الجودة، لأن النشر في مجلة علمية دولية يفترض مساهمة مباشرة في خطابها البحثي.
2-تصنيف المجلة وقواعد الفهرسة
يعكس إدراج المجلة في قواعد بيانات معترف بها دوليًا مستوى موثوقيتها، ويضمن أن النشر في مجلة علمية دولية سيُحتسب أكاديميًا ضمن السجل العلمي للباحث والمؤسسة.
3-سياسة التحكيم العلمي
توفر سياسة التحكيم مؤشرًا على صرامة المجلة، إذ تختلف المجلات في عدد المحكمين، ومدة المراجعة، وعمق التقييم، وهي عناصر يجب دراستها قبل اتخاذ قرار النشر في مجلة علمية دولية.
4-نوعية الأبحاث المنشورة سابقًا
يساعد تحليل الأبحاث المنشورة في أعداد سابقة على تقييم مدى تقاطع البحث المقترح مع التوجه العلمي العام للمجلة، وهو عنصر حاسم في رفع فرص القبول.
5-معدل القبول والرفض
يمنح الاطلاع على نسب القبول تصورًا واقعيًا حول تنافسية المجلة، ويساعد الباحث على اتخاذ قرار استراتيجي بشأن التقديم لمجلة علمية دولية ملائمة لمرحلة بحثه.
6-جمهور المجلة العلمي
يؤثر الجمهور المستهدف في أسلوب العرض والتحليل، إذ تختلف المجلات الموجهة للباحثين المتخصصين عن تلك ذات الطابع البيني أو التطبيقي.
7-متطلبات التنسيق والشكل
يمثل الالتزام الدقيق بإرشادات المجلة شرطًا أوليًا لتجاوز الفحص التحريري قبل التحكيم، وهو ما يجعل فهم هذه المتطلبات جزءًا من مسؤولية الباحث.
8-سمعة هيئة التحرير
تعكس خبرة أعضاء هيئة التحرير توجهات المجلة ومستواها العلمي، ويُعد ذلك عاملًا داعمًا لاتخاذ قرار واعٍ بالنشر في مجلة علمية دولية موثوقة.
وتقود هذه المرحلة الاختيارية إلى خطوة أكثر عمقًا، وهي تهيئة البحث علميًا ومنهجيًا قبل إرساله للتحكيم.
ما المتطلبات العلمية والمنهجية قبل التقديم لمجلة علمية دولية؟
تسبق عملية التقديم لمجلة علمية دولية مجموعة من المتطلبات العلمية التي تضمن جاهزية البحث للتحكيم الدولي، وتتمثل في الجوانب الآتية:
1-سلامة التصميم البحثي
يفترض النشر في مجلة علمية دولية وجود تصميم منهجي متماسك، تتسق فيه الأسئلة مع الأهداف، وتنسجم الأدوات مع طبيعة البيانات.
2-وضوح الإسهام العلمي
تبحث المجلات الدولية عن الإضافة النوعية، وليس مجرد التكرار، ما يجعل إبراز الجدة العلمية عنصرًا أساسيًا في مسار النشر في مجلة علمية دولية.
3-دقة التحليل الإحصائي أو النوعي
يُعد التحليل من أكثر عناصر البحث خضوعًا للتدقيق، وغالبًا ما يكون سببًا رئيسًا في الرفض إذا افتقر للدقة أو المنطقية.
4-الالتزام بأسلوب التوثيق المعتمد
يمثل التوثيق السليم مؤشرًا مباشرًا على الاحتراف الأكاديمي، ويُعد أحد المعايير الأساسية في تقييم البحث.
5-مراعاة أخلاقيات البحث
يشمل ذلك الإفصاح عن مصادر التمويل، والحصول على الموافقات الأخلاقية، واحترام حقوق المشاركين، وهي شروط لا يمكن تجاوزها في النشر الدولي.
6-سلامة اللغة الأكاديمية
حتى البحوث القوية منهجيًا قد تُرفض بسبب ضعف الصياغة أو الغموض اللغوي، ما يجعل المراجعة اللغوية خطوة لا غنى عنها.
7-تنظيم الجداول والأشكال
يسهم العرض المنظم للنتائج في تسهيل فهم المحكمين، ويعكس قدرة الباحث على التواصل العلمي الفعّال.
8-اجتياز فحص التشابه
يمثل التأكد المسبق من نسب التشابه إجراءً وقائيًا يحمي الباحث من الرفض الفوري في مرحلة الفحص الأولي.
وبعد استيفاء هذه المتطلبات، ينتقل الباحث إلى مرحلة التواصل الرسمي مع المجلة عبر خطاب المخاطبة.
كيف تُكتب رسالة المخاطبة عند التقديم لمجلة علمية دولية؟
تُعد رسالة المخاطبة عنصرًا محوريًا في التقديم لمجلة علمية دولية، إذ تمثل البوابة الأولى لتفاعل البحث مع هيئة التحرير، وتتطلب بناءً علميًا دقيقًا، كما يلي:
1-توجيه الخطاب للمحرر المختص
يعكس تخصيص الخطاب للمحرر المسؤول احترام الباحث لهيكل المجلة ويعزز جدية طلب النشر في مجلة علمية دولية.
2-عرض موجز لفكرة البحث
ينبغي تقديم فكرة البحث بوضوح وإيجاز، مع التركيز على الإسهام العلمي دون إسهاب أو لغة دعائية.
3-إبراز توافق البحث مع نطاق المجلة
يساعد هذا التوضيح هيئة التحرير على اتخاذ قرار الإحالة للتحكيم، ويُعد عنصرًا جوهريًا في القبول المبدئي.
4-التأكيد على أصالة البحث
تشترط المجلات تصريحًا صريحًا بعدم النشر المسبق أو التقديم المتزامن، وهو التزام أخلاقي لا غنى عنه.
5-الإشارة إلى المنهجية المتبعة
يسهم عرض المنهجية بإيجاز في إبراز صلابة البحث وقابليته للتحكيم العلمي.
6-الالتزام بالنبرة الأكاديمية الرسمية
تعكس اللغة المتزنة وعي الباحث بقواعد التواصل الأكاديمي في سياق النشر في مجلة علمية دولية.
7-تجنب المبالغة في وصف النتائج
تُفضل المجلات الخطاب العلمي الموضوعي على اللغة الترويجية أو الادعاءات غير المدعومة.
8-الختم بتقدير مهني واضح
يعزز ختام الرسالة الإيجابي صورة الباحث المهنية ويترك انطباعًا داعمًا لدى هيئة التحرير.
ومن هذه المرحلة التواصلية، ينتقل الباحث إلى التطبيق الإجرائي لعملية التقديم.
ما خطوات التقديم لمجلة علمية دولية من المخاطبة إلى النشر؟
تشكل هذه المرحلة جوهر التقديم لمجلة علمية دولية، حيث تتكامل الإجراءات التقنية مع الاعتبارات الأكاديمية في مسار واحد متسلسل، على النحو الآتي:
1-إنشاء حساب في موقع المجلة
يُعد التسجيل الدقيق الخطوة الأولى لضمان متابعة جميع مراحل النشر في مجلة علمية دولية دون عوائق إدارية.
2-إدخال بيانات الباحثين والمؤلفين
تشترط المجلات تطابق البيانات مع المخطوطة، ويُعد أي خلل فيها سببًا محتملًا للتأخير أو الرفض.
3-رفع المخطوطة وفق القالب المعتمد
يمثل الالتزام بالقالب المطلوب شرطًا أساسيًا لتجاوز الفحص التحريري الأولي.
4-إرفاق رسالة المخاطبة
تُدرج الرسالة ضمن النظام بوصفها جزءًا رسميًا من ملف التقديم لمجلة علمية دولية.
5-استكمال الإقرارات الأخلاقية
تفرض المجلات تعبئة نماذج خاصة بالأخلاقيات وتعارض المصالح قبل قبول الإرسال.
6-اختيار الكلمات المفتاحية
يسهم هذا الاختيار في تحسين ظهور البحث بعد النشر ضمن قواعد البيانات.
7-تأكيد الإرسال واستلام رقم المتابعة
يتيح رقم المتابعة للباحث مراقبة حالة البحث خلال مراحل التحكيم المختلفة.
8-الخضوع للفحص التحريري
تُقيّم المجلة في هذه المرحلة مدى التزام البحث بنطاقها ومتطلباتها الأساسية.
9-التعامل مع تقارير المحكمين
يتطلب الرد على الملاحظات تحليلًا علميًا دقيقًا واحترامًا لآراء المحكمين.
10-استلام قرار النشر النهائي
يمثل القبول تتويجًا لمسار طويل من الالتزام المنهجي في النشر في مجلة علمية دولية.
ويمهّد هذا المسار لفهم ما بعد القرار، سواء بالقبول أو الرفض، وهو ما سنتناوله في الجزء التالي.

كيف يتعامل الباحث مع الرفض الأولي بعد التقديم لمجلة علمية دولية؟
يُعد الرفض الأولي أحد السيناريوهات الشائعة في مسار التقديم لمجلة علمية دولية، ولا يُفهم بوصفه حكمًا نهائيًا على جودة البحث بقدر ما يعكس عدم توافقه المرحلي مع سياسات المجلة أو أولوياتها التحريرية، كما يلي:
1-فهم طبيعة الرفض التحريري
غالبًا ما يصدر الرفض في هذه المرحلة عن هيئة التحرير دون إحالة للتحكيم، نتيجة عدم توافق البحث مع نطاق المجلة أو معاييرها الشكلية، وهو ما يستوجب قراءة القرار قراءة تحليلية لا انفعالية.
2-التمييز بين الرفض العلمي والرفض الإداري
يساعد هذا التمييز الباحث على تحديد مسار التصحيح، إذ إن الرفض الإداري قد يُعالج بتعديلات شكلية، بينما يتطلب الرفض العلمي إعادة نظر منهجية أعمق قبل إعادة النشر في مجلة علمية دولية أخرى.
3-تحليل رسالة الرفض بدقة
تتضمن رسائل الرفض غالبًا مؤشرات ضمنية حول أوجه القصور أو عدم التوافق، ويُعد استخراج هذه المؤشرات خطوة أساسية قبل اتخاذ أي قرار لاحق.
4-تجنب إعادة الإرسال الفوري دون تعديل
يمثل الإرسال المتكرر لنفس النسخة إلى مجلة أخرى خطأً شائعًا، إذ تنتقل ملاحظات القصور ذاتها مع البحث، مما يقلل فرص النشر في مجلة علمية دولية بديلة.
5-مراجعة اختيار المجلة
قد يكشف الرفض عن خطأ في استراتيجية اختيار المجلة، ما يستدعي إعادة تقييم نطاق المجلات المستهدفة بما يتناسب مع طبيعة البحث.
6-تحسين خطاب المخاطبة
في بعض الحالات، يكون ضعف رسالة المخاطبة سببًا غير مباشر في الرفض، وهو ما يتطلب إعادة صياغتها بما يبرز الإسهام العلمي بوضوح.
7-الاستفادة من خبرة مختصين
يساعد عرض البحث على خبراء في النشر الأكاديمي على تشخيص أسباب الرفض وتوجيهه نحو مسار أكثر ملاءمة للنشر الدولي.
8-إعادة بناء خطة النشر
يمثل الرفض فرصة لإعادة تنظيم استراتيجية النشر في مجلة علمية دولية وفق جدول زمني واقعي ومدروس.
ومن هذا المنطلق، يصبح الانتقال إلى فهم قرارات التحكيم اللاحقة خطوة ضرورية في استكمال مسار النشر.
ما الفرق بين Major Revision وMinor Revision في التقديم لمجلة علمية دولية؟
يمثل طلب التعديلات مرحلة متقدمة في التقديم لمجلة علمية دولية، ويعكس اهتمام المجلة بالبحث، إلا أن طبيعة هذه التعديلات تختلف في عمقها وأثرها، كما يلي:
1-مفهوم التعديلات الجوهرية Major Revision
تشير هذه الحالة إلى وجود ملاحظات تتعلق بجوانب أساسية في البحث، مثل الإطار النظري أو المنهجية أو التحليل، وتتطلب إعادة صياغة أجزاء محورية قبل النشر في مجلة علمية دولية.
2-مفهوم التعديلات الطفيفة Minor Revision
تقتصر التعديلات الطفيفة على تحسينات شكلية أو توضيحية، مثل الصياغة اللغوية أو توضيح بعض النتائج، وغالبًا ما تُعد مؤشرًا إيجابيًا على قرب القبول.
3-دلالات كل نوع من التعديلات
يعكس طلب التعديلات الجوهرية حرص المجلة على رفع جودة البحث، بينما يدل طلب التعديلات الطفيفة على توافق البحث المبدئي مع معايير النشر الدولي.
4-المدة الزمنية الممنوحة للتعديل
تختلف المدة حسب نوع التعديلات، ويُعد الالتزام بالإطار الزمني عنصرًا مهمًا في تقييم جدية الباحث.
5-استراتيجية التعامل مع Major Revision
يتطلب هذا النوع من التعديلات استجابة تحليلية شاملة، وعدم الاكتفاء بتعديلات سطحية لا تعالج جوهر الملاحظات.
6-استراتيجية التعامل مع Minor Revision
على الرغم من بساطتها الظاهرية، فإن التعامل غير الدقيق مع التعديلات الطفيفة قد يؤدي إلى تأخير أو رفض غير متوقع.
7-أهمية خطاب الرد على المحكمين
يمثل خطاب الرد وثيقة موازية للبحث، تعكس قدرة الباحث على الحوار العلمي واحترام النقد الأكاديمي.
8-أثر التعديلات على قرار النشر النهائي
تُعد جودة الاستجابة للتعديلات عاملًا حاسمًا في اتخاذ قرار النشر في مجلة علمية دولية.
ويمهد فهم هذه الفروقات للانتقال إلى آليات صياغة الردود العلمية على تقارير التحكيم.
كيفية الرد على المحكمين عند التقديم لمجلة علمية دولية؟
تُعد مرحلة الرد على المحكمين من أكثر مراحل التقديم لمجلة علمية دولية حساسية، إذ تُظهر قدرة الباحث على التفاعل العلمي المنهجي، كما يلي:
1-الالتزام بنبرة علمية محترمة
يجب أن تتسم الردود بالاحترام والموضوعية، بغض النظر عن حدة بعض الملاحظات.
2-تقسيم الردود وفق ملاحظات المحكمين
يساعد التنظيم الواضح للردود على تسهيل مراجعتها من قِبل هيئة التحرير.
3-توضيح التعديلات المنفذة بدقة
ينبغي الإشارة إلى مواضع التعديل في البحث بدقة، مع ذكر الصفحات أو الفقرات المعدلة.
4-تبرير عدم الأخذ ببعض الملاحظات
في حال عدم تطبيق ملاحظة معينة، يجب تقديم مبرر علمي مقنع مدعوم بالمنهجية أو الأدبيات.
5-تجنب الردود المختصرة أو العامة
تُعد الردود السطحية مؤشرًا سلبيًا على ضعف التفاعل مع عملية التحكيم.
6-الموازنة بين القبول والنقد
يتطلب الرد الفعّال الجمع بين تقبل الملاحظات والدفاع العلمي الرصين عند الحاجة.
7-مراجعة الردود لغويًا ومنهجيًا
يمثل وضوح اللغة ودقة الصياغة عنصرًا داعمًا لقرار النشر في مجلة علمية دولية.
8-اعتبار الرد جزءًا من التقييم النهائي
غالبًا ما يُقيّم البحث في هذه المرحلة بناءً على جودة الردود بقدر جودة البحث ذاته.
ومن خلال هذه المرحلة التفاعلية، تتضح أهمية تجنب الأخطاء الشائعة التي تقود إلى الرفض النهائي.
ما الأخطاء القاتلة التي تؤدي لرفض التقديم لمجلة علمية دولية؟
تقع نسبة كبيرة من حالات الرفض في مسار التقديم لمجلة علمية دولية بسبب أخطاء منهجية وتحريرية كان يمكن تجنبها لو أُديرت عملية النشر بوعي أكاديمي كافٍ، وتتمثل أبرز هذه الأخطاء فيما يلي:
- توجيه البحث إلى مجلة لا يتوافق نطاقها العلمي مع موضوع الدراسة، وهو خطأ يؤدي غالبًا إلى رفض تحريري فوري قبل التحكيم.
- ضعف الإسهام العلمي الحقيقي والاكتفاء بإعادة إنتاج أفكار أو نتائج منشورة سابقًا دون إضافة نوعية واضحة.
- وجود خلل في التصميم المنهجي أو عدم الاتساق بين أسئلة البحث والأدوات المستخدمة والتحليل الإحصائي أو النوعي.
- تقديم تحليل بيانات غير دقيق أو استنتاجات لا تستند مباشرة إلى النتائج، مما يضعف مصداقية البحث علميًا.
- تجاهل إرشادات المجلة الخاصة بالتنسيق والبنية، وهو ما يُعد مؤشرًا سلبيًا على جدية الباحث في النشر الدولي.
- ضعف الصياغة اللغوية أو الركاكة الأكاديمية، بما يؤثر في وضوح الأفكار ويعوق تقييم المحكمين لمحتوى البحث.
- التعامل غير المهني مع ملاحظات المحكمين، سواء بالرفض غير المبرر أو الردود المختصرة التي لا تعالج جوهر النقد.
- الإخلال بأخلاقيات النشر، مثل التقديم المتزامن أو ارتفاع نسب التشابه، وهو ما قد يؤدي إلى الرفض أو الحظر الأكاديمي.
وتُظهر هذه الأخطاء أن الرفض لا يكون بالضرورة بسبب ضعف البحث ذاته، بل بسبب سوء إدارة عملية النشر، وهو ما يقود إلى فهم أهمية التخطيط الزمني الواعي لمسار النشر العلمي.
ما الجدول الزمني الواقعي للتقديم لمجلة علمية دولية حتى النشر؟
يمثّل إدراك الإطار الزمني جزءًا أساسيًا من التخطيط السليم لعملية التقديم لمجلة علمية دولية، إذ تختلف المدد الزمنية باختلاف المجلات، إلا أن المسار العام يمر بالمراحل الآتية:
- مرحلة الفحص التحريري الأولي، والتي تستغرق عادة من أسبوعين إلى شهر، ويتم خلالها تقييم مدى توافق البحث مع نطاق المجلة ومتطلباتها الأساسية.
- مرحلة التحكيم العلمي، وقد تمتد من شهرين إلى ستة أشهر أو أكثر، تبعًا لتخصص البحث وتوفر المحكمين.
- مرحلة استلام تقارير المحكمين، والتي تتضمن أحد القرارات: قبول مبدئي، تعديلات طفيفة، تعديلات جوهرية، أو رفض.
- مرحلة تنفيذ التعديلات من قِبل الباحث، ويختلف زمنها حسب حجم التعديلات المطلوبة واستجابة الباحث لها.
- مرحلة المراجعة الثانية، حيث يُعاد تقييم النسخة المعدلة للتأكد من معالجة ملاحظات التحكيم بصورة كافية.
- مرحلة القبول الرسمي للنشر، ويصدر فيها خطاب القبول بعد استيفاء جميع المتطلبات العلمية والإدارية.
- مرحلة الإعداد للنشر، وتشمل التنسيق النهائي، والمراجعة اللغوية، وإعداد النسخة القابلة للنشر.
- مرحلة النشر والفهرسة، حيث يُنشر البحث إلكترونيًا أو ضمن عدد محدد، ثم يُدرج لاحقًا في قواعد البيانات الدولية.
ويُسهم هذا الفهم الواقعي للجدول الزمني في إدارة توقعات الباحث وتخطيطه الأكاديمي بصورة أكثر اتزانًا قبل الانتقال إلى الخاتمة العامة لمسار النشر.

الخاتمة
يبيّن هذا التحليل المنهجي أن التقديم لمجلة علمية دولية ليس إجراءً تقنيًا منفصلًا عن البحث، بل عملية علمية متكاملة تبدأ من التخطيط الاستراتيجي للنشر، وتمر باختيار المجلة، وإعداد المخطوطة، والمخاطبة الرسمية، والتفاعل مع التحكيم، وتنتهي بقرار النشر الذي يعكس جودة البحث ونضج الباحث الأكاديمي. ومن هذا المنطلق، فإن فهم هذا المسار وتطبيقه بوعي ومنهجية لا يرفع فقط من فرص القبول، بل يسهم في بناء سجل علمي موثوق ومستدام داخل مجتمع البحث الدولي.
ما دور منصة إحصائي في دعم التقديم لمجلة علمية دولية؟
تقدّم منصة إحصائي دعمًا متخصصًا للباحثين في مسار النشر الدولي من خلال:
- مراجعة منهجية وإحصائية دقيقة للأبحاث قبل التقديم.
- تهيئة المخطوطات وفق معايير المجلات الدولية المصنفة.
- المساعدة في تحليل تقارير المحكمين وصياغة الردود العلمية.
- توجيه الباحث لاختيار المجلة المناسبة وتجنّب المجلات الوهمية.
المراجع
Falcó-Pegueroles, A., & Rodríguez-Martín, D. (2018). Ten questions you should consider before submitting an article to a scientific journal. Enfermería Intensiva (English ed.), 29(2), 80-85.



