أي التصنيفات تصلح لبحوث الترقية؟
بحوث الترقية تخضع في كثير من المؤسسات الأكاديمية لمعايير دقيقة تتعلق بنوعية الإنتاج العلمي وتصنيف المجلات أو الأوعية التي يُنشر فيها البحث. ولذلك لا يكفي أن يكون البحث جيدًا من حيث الفكرة والمنهج، بل ينبغي أيضًا أن يندرج ضمن تصنيفات علمية معترف بها تلبي متطلبات الترقية الأكاديمية. كما أن معرفة هذه التصنيفات تساعد عضو هيئة التدريس على توجيه جهده نحو مسارات نشر أكثر ملاءمة وقبولًا.
وفي هذا المقال، نبين أي التصنيفات تصلح لبحوث الترقية وأهم المعايير التي ينبغي مراعاتها عند اختيار جهة النشر.
ما هي بحوث الترقية؟
بحوث الترقية هي الأبحاث العلمية التي يُعدّها عضو هيئة التدريس أو الباحث ضمن متطلبات الترقية الأكاديمية إلى رتبة علمية أعلى، مثل الترقية من أستاذ مساعد إلى أستاذ مشارك أو من أستاذ مشارك إلى أستاذ. وتهدف هذه البحوث إلى إثبات الكفاءة البحثية والإسهام العلمي للباحث في تخصصه من خلال نشر دراسات أصيلة في مجلات علمية محكمة أو أوعية نشر معتمدة.

أي التصنيفات تُعتمد غالبًا في بحوث الترقية الأكاديمية؟
تُعد بحوث الترقية الأكاديمية من أهم الملفات التي يُبنى عليها القرار العلمي عند التقدم للترقية في الجامعات، ولذلك تخضع عادةً لمعايير دقيقة تتعلق بنوع المجلة، وتصنيفها، وجهة فهرستها، ومستوى التحكيم العلمي فيها. ومع اختلاف اللوائح من جامعة إلى أخرى، فإن هناك تصنيفات علمية تتكرر بوصفها الأكثر اعتمادًا في تقييم بحوث الترقية الأكاديمية، وتشمل أبرزها ما يلي:
1-المجلات المفهرسة في قواعد البيانات العالمية
تحظي البحوث المنشورة في المجلات المفهرسة ضمن قواعد بيانات عالمية مثل Scopus وWeb of Science بأولوية واضحة في كثير من أنظمة الترقية، لأنها تعكس مستوى أعلى من التحكيم العلمي والانتشار الأكاديمي والموثوقية البحثية.
2-تصنيفات الربعيات العلمية (Q1–Q4)
تُعد الربعيات من أكثر التصنيفات استخدامًا في تقييم بحوث الترقية الأكاديمية، إذ تُمنح المجلات تصنيفًا يبدأ من Q1 بوصفه الأعلى تأثيرًا، ثم Q2 وQ3 وQ4. وغالبًا ما تُمنح البحوث المنشورة في مجلات الربعين الأول والثاني وزنًا أكبر في لجان الترقية.
3-المجلات المحكمة المعتمدة محليًا
في بعض الجامعات، تُقبل البحوث المنشورة في مجلات علمية محكمة معتمدة من المجلس العلمي أو من الجهات الأكاديمية الوطنية، خاصة إذا كانت هذه المجلات تلتزم بضوابط التحكيم العلمي وتصدر عن جامعات أو جمعيات علمية موثوقة.
4-المجلات ذات معامل التأثير أو المؤشرات الاستشهادية
تنظر بعض لجان الترقية إلى معامل التأثير أو المؤشرات القريبة منه بوصفها دليلًا على قوة المجلة وانتشارها العلمي، لذلك قد تُمنح المجلات ذات التأثير المرتفع نقاطًا أعلى ضمن تقييم ملف الترقية.
5-التخصص الدقيق وملاءمة المجلة لمجال الباحث
لا يكفي أن تكون المجلة مصنفة فقط، بل ينبغي أن يكون نطاقها العلمي مرتبطًا بتخصص الباحث الدقيق. فالنشر في مجلة قوية لكن خارج المجال التخصصي قد لا يمنح البحث القيمة نفسها التي يحصل عليها عند نشره في مجلة متخصصة في موضوع الدراسة.
6-نوع الجهة الناشرة ومستوى التحكيم
تولي لجان الترقية أهمية لجهة إصدار المجلة، وهل تصدر عن جامعة معروفة أو جمعية علمية أو دار نشر أكاديمية موثوقة، كما تهتم بوضوح إجراءات التحكيم وصرامتها، لأن ذلك يعكس جودة البيئة العلمية التي نُشر فيها البحث.
7-الالتزام بلائحة الترقية في الجامعة
على الرغم من شيوع التصنيفات السابقة، فإن المرجع الحاسم في بحوث الترقية الأكاديمية يظل هو لائحة الجامعة أو الجهة المانحة للترقية، إذ تحدد بعض اللوائح قواعد خاصة تتعلق بعدد الأبحاث المقبولة، وأنواع المجلات، ونقاط كل تصنيف، ونسبة الأبحاث الفردية أو المشتركة.
في ضوء ذلك، فإن التصنيفات الأكثر اعتمادًا في بحوث الترقية الأكاديمية ترتبط عادةً بالمجلات المفهرسة عالميًا، والربعيات العلمية، والمجلات المحكمة المعتمدة، مع بقاء لائحة الجامعة هي المرجع النهائي في تحديد ما يُقبل وما يُمنح وزنًا أكبر داخل ملف الترقية.

ما الفرق بين المجلات المحكّمة والمجلات المصنفة في بحوث الترقية؟
تختلف المجلات المحكّمة والمجلات المصنفة والمفهرسة في قيمتها الأكاديمية وفي مدى تأثيرها داخل ملف الترقية العلمية، إذ لا يكفي أن تكون المجلة محكّمة فقط، بل قد يكون لتصنيفها أو فهرستها في قواعد دولية مثل Scopus وWeb of Science أثر أكبر في تقييم البحث وقبوله لدى لجان الترقية. ويوضح الجدول الآتي أبرز الفروق بين هذه الأنواع من المجلات.
| وجه المقارنة | المجلات المحكمة | المجلات المصنفة | المجلات المفهرسة في Scopus | المجلات المفهرسة في
Web of Science |
| التعريف | مجلات تخضع الأبحاث فيها لتحكيم علمي من متخصصين قبل النشر | مجلات محكمة أدرجت ضمن تصنيفات علمية أو قواعد تقييم معتمدة على مستوي محلى أو دولي | مجلات مفهرسة داخل قاعدة Scopus الدولية | مجلات مفهرسة داخل قواعد Web of Science الدولية |
| مستوي الاعتماد | اعتماد علمي أساسي، لكن يختلف من مجلة لأخري بحسب الجهة الناشرة | أعلي من المجلات المحكمة غير المصنفة، لأن لها وضعًا تصنيفيًا معترفًا به | اعتماد دولي مرتفع في كثير من الجامعات ولجان الترقية | من أعلى مستويات الاعتماد الأكاديمي والاعتراف الدولي |
| مدي القوة في ملف الترقية | قوة متوسطة غالبًا، وتتوقف على لوائح الجامعة وجودة المجلة | قوة جيدة إلى مرتفعة بحسب التصنيف والجهة المعتمدة | قوية جدًا في ملفات الترقية، خاصة إذا كانت المجلة ضمن Q1أوQ2 | قوية جدًا وغالبًا الأعلى وزنًا في كثير من أنظمة الترقية |
| طبيعة الفهرسة | قد تكون غير مفهرسة دوليًا، أو مفهرسة محليًا فقط | قد تكون مصنفة محليًا أو إقليميًا أو دوليًا | فهرسة دولية واسعة مع مؤشرات مثل SINPو SJRو CiteScore | فهرسة دولية انتقائية مع مؤشرات مثل Journal Impact factor |
| احتمالية القبول لدي اللجان | مقبولة في بعض الجامعات، لكن قد لا تكون كافية وحدها في الترقيات التنافسية | احتمالية قبول جيدة إذا كانت ضمن تصنيف معترف به لدي الجهة الأكاديمية | مرتفعة جدًا في الغالب، خاصة إذا نصت اللوائح على النشر في Scopus | مرتفعة جدًا وغالبًا تحظي بأولوية واضحة في لجان الترقية |
| درجة الانتشار والاعتراف | متفاوتة | أعلى من المحكمة العادية | انتشار دولي واسع | انتشار دولي قوي وانتقائي |
| التنافسية في النشر | متوسطة إلى مرتفعة حسب المجلة | مرتفعة نسيبًا | مرتفعة غالبًا | مرتفعة جدًا في كثير من التخصصات |
ويتضح من ذلك أن المجلة المحكّمة تمثل الحد الأدنى من الاعتماد العلمي، بينما تمنح المجلة المصنفة وزنًا أكاديميًا أعلى، في حين تُعد المجلات المفهرسة في Scopus وWeb of Science الأكثر قوة وتأثيرًا في ملفات الترقية العلمية، نظرًا لما تتمتع به من اعتراف دولي ومعايير فهرسة أكثر صرامة.
متى يُقبل النشر في Scopus أو Web of Science ضمن ملف الترقية؟
يُعد النشر في قواعد Scopus أو Web of Science من المؤشرات المهمة في تقييم بحوث الترقية داخل كثير من الجامعات، إلا أن قبول هذا النشر ضمن ملف الترقية لا يرتبط بوجود الفهرسة وحدها، بل يتوقف على مجموعة من الشروط والمعايير الأكاديمية والتنظيمية، فيما يلي:
- يُقبل النشر ضمن بحوث الترقية إذا كانت المجلة مفهرسة فعليًا في Scopus أو Web of Science وقت نشر البحث أو وقت التقدم للترقية وفق لوائح الجهة.
- يجب أن يكون البحث منشورًا في مجلة معترف بها رسميًا لدى الجامعة أو لجنة الترقيات وغير مدرجة ضمن القوائم المستبعدة أو المجلات المفترسة.
- يُشترط في كثير من الجامعات أن يكون موضوع البحث مرتبطًا بتخصص الباحث الدقيق أو المجال العلمي الذي يتقدم فيه للترقية.
- قد تشترط بعض اللوائح أن يكون البحث منشورًا بعد الحصول على الدرجة العلمية السابقة وخلال الفترة الزمنية المعتمدة للترقية.
- يُراعى ترتيب اسم الباحث ودوره في البحث، خاصة إذا كانت اللوائح تميز بين الباحث الأول أو الباحث المراسل وبقية المشاركين.
- تؤثر جودة المجلة وتصنيفها الربعي أو معامل تأثيرها في الوزن النسبي للبحث داخل ملف الترقية في بعض الأنظمة الأكاديمية.
- قد تشترط لجان الترقية ألا يكون البحث مستلًا من الرسالة العلمية إلا في الحدود التي تسمح بها اللوائح الأكاديمية المعمول بها.
- يتطلب قبول البحث ضمن بحوث الترقية استيفاء جميع المستندات الداعمة مثل إثبات الفهرسة، وبيانات النشر، ونسخة البحث المنشور بصورة رسمية.
وبناءً على ذلك، فإن قبول النشر في Scopus أو Web of Science ضمن بحوث الترقية يرتبط بمدى توافق البحث مع ضوابط الجامعة ولجنة الترقيات، وليس بالفهرسة وحدها. كما أن مراجعة لوائح الترقية بدقة قبل النشر تساعد الباحث على توجيه جهده نحو مجلات معترف بها ومناسبة لمساره الأكاديمي. وفي هذا السياق، يمثل التخطيط المبكر للنشر أحد العوامل الحاسمة في بناء ملف ترقية قوي وموثوق.
كيف تتحقق من صلاحية المجلة لبحث الترقية قبل إرسال البحث؟
يُعد التحقق من صلاحية المجلة لبحث الترقية خطوة حاسمة قبل إرسال البحث، لأن قبول النشر وحده لا يكفي إذا كانت المجلة لا تستوفي شروط الجهة الأكاديمية أو لا تدخل ضمن التصنيفات المعتمدة في ملف الترقية. لذلك يحتاج الباحث إلى فحص المجلة من أكثر من زاوية: التصنيف، والاعتماد، والتخصص، وجودة التحكيم، ومدى توافقها مع لائحة الترقية، وتشمل أبرز خطوات التحقق ما يلي:
1-مراجعة لائحة الترقية في الجامعة
تبدأ عملية التحقق بالرجوع إلى لائحة الترقية أو دليل النشر المعتمد في الجامعة، لأن بعض الجامعات تحدد قواعد واضحة بشأن نوع المجلات المقبولة، والتصنيفات المطلوبة، وقواعد احتساب الأبحاث المنشورة ضمن ملف الترقية.
2-التأكد من فهرسة المجلة وتصنيفها
ينبغي التحقق مما إذا كانت المجلة مفهرسة في قواعد بيانات معتمدة مثل Scopus أو Web of Science، ومعرفة تصنيفها إن كانت تقع ضمن Q1 أو Q2 أو Q3 أو Q4، لأن هذا التصنيف يؤثر غالبًا في قوة البحث داخل ملف الترقية.
3-فحص نطاق المجلة وتخصصها
لا يكفي أن تكون المجلة مصنفة، بل يجب أن يكون مجالها العلمي متوافقًا مع تخصص الباحث وموضوع البحث. فالنشر في مجلة بعيدة عن التخصص قد يضعف قيمة البحث عند التقييم، حتى لو كانت المجلة قوية من حيث التصنيف.
4-مراجعة الجهة الناشرة ومصداقية المجلة
يُستحسن التأكد من أن المجلة تصدر عن جامعة معروفة أو جمعية علمية أو دار نشر أكاديمية موثوقة، مع مراجعة موقعها الرسمي وهيئة التحرير وسياسة التحكيم، لتجنب المجلات الوهمية أو المفترسة التي قد تضر بملف الترقية.
5-التأكد من انتظام التحكيم والنشر
من المهم مراجعة آلية التحكيم في المجلة، ومدى وضوحها وصرامتها، إضافة إلى انتظام أعداد المجلة واستقرارها الزمني، لأن المجلات غير المنتظمة أو غير الواضحة في التحكيم قد تكون محل تحفظ من بعض لجان الترقية.
6-مراجعة شروط النشر ورسوم المجلة
ينبغي قراءة تعليمات النشر بدقة، والتأكد من ملاءمة المجلة لطبيعة البحث من حيث اللغة والمنهج والتخصص، مع الانتباه إلى رسوم النشر ومدة التحكيم وإمكانية الحصول على خطاب قبول أو إثبات نشر عند الحاجة لملف الترقية.
7-الاستعانة بخبرة المتخصصين أو قواعد التحقق
قبل إرسال البحث، يُفضل استشارة المشرف أو زملاء التخصص أو وحدة النشر العلمي في الجامعة، كما يمكن استخدام قواعد التحقق الرسمية للتأكد من وضع المجلة الحالي، لأن تصنيف المجلات قد يتغير بمرور الوقت.
في ضوء ذلك، فإن التحقق من صلاحية المجلة لبحث الترقية لا يقتصر على معرفة اسمها أو شهرتها، بل يتطلب مراجعة دقيقة لتصنيفها وتخصصها ومصداقيتها ومدى توافقها مع لائحة الترقية، حتى يضمن الباحث أن جهده البحثي سيُحتسب بصورة صحيحة داخل ملفه الأكاديمي.
ماذا تعني تصنيفات Q1 وQ2 وQ3 وQ4؟ وأيها أنسب للترقية؟
تُشير تصنيفات Q1 وQ2 وQ3 وQ4 إلى الرباعيات (Quartiles) التي تُقسَّم إليها المجلات العلمية داخل قواعد الفهرسة الدولية مثل Scopus وWeb of Science وفقًا لمؤشرات التأثير والاستشهاد في كل تخصص. ويُستخدم هذا التصنيف لتحديد مكانة المجلة مقارنة بالمجلات الأخرى في المجال نفسه، كما يُعد من المؤشرات المهمة التي تنظر إليها الجامعات ولجان الترقية عند تقييم جودة النشر العلمي.
| التصنيف | التعريف | موقع المجلة داخل التخصص | مستوي القوة العلمية | مدي القوة في ملف الترقية |
| Q1 | الربع الأول من المجلات الأعلى أداءً وتأثيرًا | ضمن أعلي 25% من المجلات في التخصص | مرتفع جدًا | الأعلى قوة في ملف الترقية |
| Q2 | الربع الثاني من المجلات | بين 25 % و50% من المجلات في التخصص | مرتفع | قوي جدًا في ملف الترقية |
| Q3 | الربع الثالث من المجلات | بين 50% و75% من المجلات في التخصص | متوسط | مقبول إلي جيد بحسب لوائح الجهة |
| Q4 | الربع الرابع من المجلات | ضمن أقل 25% من المجلات في التخصص | أقل من غيره | مقبول في بعض الحالات لكنه الأضعف بين الرباعيات |
ويتضح من ذلك أن Q1 هو التصنيف الأقوى والأفضل في ملف الترقية العلمية، يليه Q2، بينما يظل Q3 وQ4 أقل وزنًا نسبيًا، ويعتمد مدى ملاءمتهما على لوائح الجامعة أو الجهة الأكاديمية ومعاييرها في تقييم الإنتاج العلمي.

ما العوامل التي تحدد قبول بحث الترقية بخلاف تصنيف المجلة؟
لا يتوقف قبول بحوث الترقية على تصنيف المجلة أو فهرستها فقط، بل يرتبط بمجموعة من المعايير العلمية والتنظيمية التي تنظر إليها لجان الترقية عند تقييم الإنتاج البحثي، لأن قيمة البحث في هذا السياق تُقاس بجودته العلمية ومدى توافقه مع ضوابط الترقية المعتمدة، فيما يلي:
- يُعد ارتباط موضوع البحث بتخصص الباحث الدقيق من العوامل الأساسية التي تؤثر في قبول بحوث الترقية.
- تؤثر جودة المحتوى العلمي وأصالة الفكرة وقوة الإضافة المعرفية في تقييم البحث بصرف النظر عن تصنيف المجلة.
- يُراعى التزام البحث بالمنهجية العلمية السليمة من حيث التصميم، والتحليل، وصياغة النتائج، والمناقشة.
- قد تشترط لجان الترقية أن يكون البحث منشورًا خلال المدة الزمنية المحددة بين الترقية السابقة والحالية.
- يؤثر ترتيب اسم الباحث ودوره في البحث، خاصة إذا كانت اللوائح تميز بين الباحث الأول أو الباحث المراسل وبقية المشاركين.
- تُؤخذ سلامة التوثيق، وخلو البحث من المخالفات الأكاديمية أو الاستلال غير المقبول، في الحسبان عند التقييم.
- قد يشترط النظام الأكاديمي ألا يكون البحث جزءًا مكررًا من رسالة علمية أو منشورًا سابقًا بصورة لا تتوافق مع اللوائح.
- يسهم اكتمال المستندات الداعمة، مثل إثبات النشر والفهرسة وبيانات المجلة، في تعزيز قبول البحث ضمن ملف الترقية.
وبناءً على ذلك، فإن قبول بحوث الترقية يرتبط بمنظومة متكاملة من المعايير التي تتجاوز مجرد تصنيف المجلة. كما أن التخطيط المبكر للنشر وفق ضوابط الترقية يساعد الباحث على بناء ملف أكاديمي أكثر قوة واتساقًا. وفي هذا السياق، تمثل معرفة هذه العوامل خطوة ضرورية لتوجيه الجهد البحثي نحو إنتاج علمي مؤهل للقبول والتقدير الأكاديمي.
أبرز الأخطاء الشائعة عند اختيار مجلة لبحوث الترقية
يُعد اختيار المجلة المناسبة خطوة حاسمة في مسار بحوث الترقية، لأن قبول البحث ضمن ملف الترقية لا يرتبط بمجرد النشر، بل بمدى توافق المجلة مع الضوابط الأكاديمية والمعايير المعتمدة لدى الجامعة أو لجنة الترقيات، أبرزها:
- الاعتماد على تصنيف المجلة فقط دون التحقق من اعتمادها الفعلي ضمن لوائح الترقية في الجامعة أو الجهة الأكاديمية.
- اختيار مجلة خارج نطاق التخصص الدقيق للباحث أو غير مناسبة لطبيعة موضوع البحث ومجاله العلمي.
- عدم التأكد من استمرار فهرسة المجلة في Scopus أو Web of Science وقت النشر أو وقت التقدم للترقية.
- النشر في مجلة ضعيفة السمعة أو ضمن مجلات مفترسة رغم ظهورها في بعض قواعد البيانات أو المواقع غير الرسمية.
- تجاهل شروط لجنة الترقية المتعلقة بترتيب اسم الباحث أو عدد المشاركين أو نوعية البحوث المقبولة.
- اختيار مجلة ذات مدة تحكيم طويلة دون مراعاة الجدول الزمني لملف الترقية ومتطلبات التقديم.
- عدم مراجعة نطاق المجلة وتعليمات النشر، مما يؤدي إلى إرسال بحث لا يتوافق مع اهتماماتها أو معاييرها التحريرية.
- إغفال مقارنة قوة المجلة من حيث الجودة والسمعة والمؤشرات العلمية عند التخطيط لبناء ملف ترقية تنافسي.
وبناءً على ذلك، فإن حسن اختيار المجلة يمثل جزءًا أساسيًا من التخطيط الذكي لبحوث الترقية، وليس مجرد خطوة إجرائية بعد الانتهاء من البحث. كما أن مراجعة ضوابط الترقية ومواصفات المجلة قبل الإرسال تساعد الباحث على تجنب أخطاء قد تضعف قيمة النشر في ملفه الأكاديمي. وفي هذا السياق، يُعد الاختيار الواعي للمجلة عنصرًا مهمًا في بناء مسار ترقية أكثر قوة وموثوقية.

الخاتمة
وفي المحصلة، فإن اختيار التصنيف المناسب لبحوث الترقية لا يمثل خطوة إجرائية فحسب، بل يعد قرارًا أكاديميًا مؤثرًا في قبول الإنتاج العلمي وتقييمه ضمن ملفات الترقية. وقد أوضح العرض أن فهم التصنيفات المعتمدة ومعايير الجهات الأكاديمية يساعد الباحث على توجيه جهوده نحو مجلات وأوعية نشر تستوفي الشروط المطلوبة. كما أن التحقق من مكانة المجلة وموثوقيتها وتصنيفها قبل النشر يسهم في حماية الجهد البحثي من الهدر ويعزز من القيمة العلمية للمنجز الأكاديمي. لذلك، فإن الوعي بالتصنيفات المناسبة لبحوث الترقية يمثل جزءًا أساسيًا من التخطيط الذكي لمسار النشر الأكاديمي.
كيف تساعدك منصة إحصائي في اختيار المجلة المناسبة لبحوث الترقية؟
يُعد اختيار المجلة المناسبة من القرارات المؤثرة في نجاح بحوث الترقية وقبولها ضمن الملف الأكاديمي، لأن النشر في مجلة غير ملائمة قد يضعف قيمة البحث، حتى لو كان جيدًا من الناحية العلمية، ولذلك تقدم منصة إحصائي دعمًا متخصصًا يساعد الباحث على اتخاذ هذا القرار بصورة دقيقة، كما يلي:
- تساعد منصة إحصائي في ترشيح المجلات المناسبة لبحوث الترقية وفق تخصص الباحث، وموضوع البحث، وضوابط الجامعة أو لجنة الترقيات.
- تدعم التحقق من فهرسة المجلة وتصنيفها وسمعتها العلمية، مع مراجعة مدى اعتمادها ضمن متطلبات بحوث الترقية.
- تساعد في مطابقة البحث مع نطاق المجلة وتعليمات النشر وفرص القبول المتوقعة قبل الإرسال.
- توفر استشارات أكاديمية متخصصة لتقليل مخاطر اختيار المجلات غير المناسبة أو المفترسة وتعزيز قيمة النشر في ملف الترقية.
المراجع
Abel, T., Hofmann, K., Ackermann, S., Bucher, S., & Sakarya, S. (2015). Health literacy among young adults: a short survey tool for public health and health promotion research. Health promotion international, 30(3), 725-735.



